أخطاء شائعة تحبط النساء في رحلة خسارة الوزن
تسعى الكثير من النساء إلى اتباع أنظمة غذائية صارمة وممارسة التمارين الرياضية المكثفة سعياً للتخلص من الوزن الزائد، إلا أن العديد من الممارسات الخاطئة قد تؤدي إلى نتائج عكسية؛ حيث تتسبب في إبطاء معدلات التمثيل الغذائي (الأيض)، وإحداث خلل في التوازن الهرموني، مما يجعل فقدان الدهون بطريقة دائمة أمراً بالغ الصعوبة.
ونشرت جريدة "اليوم السابع" تقريراً نقلاً عن موقع "أونلي ماي هيلث" (Onlymyhealth) الطبي، استند فيه إلى آراء الدكتورة روهيني باتيل، أخصائية التغذية ومؤسسة شركة "نوتراسي لايف ستايل"، والتي أشارت إلى وجود أخطاء فسيولوجية وسلوكية متكررة تقع فيها النساء، لا سيما اللواتي يعانين من متلازمة تكيس المبايض (PCOS)، أو اضطرابات الغدة الدرقية، أو مقاومة الإنسولين.
تتداخل بعض السلوكيات الغذائية بشكل سلبي مع المؤشرات الحيوية للجسم، وتتلخص الأخطاء الأساسية في النقاط التالية:
العجز الشديد في السعرات الحرارية (التجويع): يؤدي تقليص كميات الطعام بشكل مفرط بهدف خسارة الوزن السريعة إلى دخول الجسم في حالة دفاعية تبطئ من عملية التمثيل الغذائي الفسيولوجي، وتتسبب في فقدان الكتلة العضلية الحيوية، واضطراب الهرمونات المسؤولة عن الشبع والامتلاء، مما يولد شعوراً مستمراً بالإرهاق.
إهمال الحصة الكافية من البروتين: تركز الكثير من الحميات على تقييد الكربوهيدرات والدهون مع إغفال البروتين، وهو المكون الأساسي للحفاظ على النسيج العضلي النشط أيضياً.
ويساهم تحصين الوجبات بمصادر البروتين (كالبيض، والعدس، والأسماك، والدواجن) في الحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم وتوازن الهرمونات.
الاعتماد على المنتجات "الدايت" المعلبة: تحتوي الأطعمة المصنعة والمكتوب عليها "قليلة الدسم" أو "مناسبة للريجيم" في كثير من الأحيان على سكريات خفية، ونسب عالية من الصوديوم، ومحليات صناعية، ودهون غير صحية تؤثر سلباً على الميكروبيوم المعوي والعمليات الأيضية.
الإجهاد العصبي وتخزين الدهون
لا تقتصر معادلة خفض الوزن على حساب السعرات الحرارية المستهلكة والمحروقة فقط، بل ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالصحة النفسية والعصبية:
ارتفاع هرمون الكورتيزول: يتسبب التوتر الشديد وقلة النوم في تحفيز الغدة الكظرية لإفراز مستويات عالية من الكورتيزول (هرمون الإجهاد)، والذي يؤدي فيزيولوجياً إلى زيادة الرغبة في تناول الأطعمة السكرية، وتوجيه الجسم لتخزين الدهون كآلية دفاعية، لا سيما في منطقة البطن (الدهون الحشوية)، بالإضافة إلى إضعاف كفاءة خلايا الجسم في التعامل مع الإنسولين.
الهوس بالنتائج السريعة: يدفع غياب النتائج الفورية الكثير من النساء إلى الإحباط، واللجوء إلى حميات قاسية غير علمية مثل بروتوكولات "إزالة السموم" (الديتوكس) أو الحرمان الصارم، وهي أساليب تؤدي إلى فقدان السوائل الحيوية من الجسم وليس الدهون، وتزيد من احتمالية استعادة الوزن المفقود بشكل أسرع بمجرد التوقف عنها.