أطعمة فائقة المعالجة ترفع احتمالات إصابة الأطفال بالربو لأربعة أضعاف
كشفت دراسة طبية حديثة عن وجود ارتباط وثيق بين زيادة استهلاك الأطفال للأطعمة فائقة المعالجة وارتفاع معدلات إصابتهم بمرض الربو في سن مبكرة، محذرة من التأثيرات الالتهابية المباشرة التي تسببها هذه المنتجات على الجهاز التنفسي.
وشملت الدراسة، التي نشرتها مجلة "Allergy" المتخصصة، مراقبة نحو 700 طفل في إسبانيا على مدار أكثر من ثلاث سنوات، حيث قام الباحثون بتحليل بيانات غذائية مفصلة قدمها أولياء الأمور حول طبيعة وحجم الأغذية المصنعة التي يتناولها أطفالهم، مثل الحبوب السكرية، والمشروبات الغازية، والوجبات الخفيفة المعلبة، والوجبات السريعة.
وأظهرت النتائج، وفقاً لما نقلته منصة "لينتا.رو" الروسية، أن الأطفال الذين تشكل هذه الأطعمة أكثر من 30% من إجمالي سعراتهم الحرارية اليومية، ترتفع لديهم مخاطر الإصابة بالربو بمعدل أربعة أضعاف مقارنة بنظرائهم الأقل استهلاكاً لها.
وفي المقابل، لاحظ العلماء أن هذا التأثير السلبي للمأكولات الجاهزة والمصنعة يقتصر على تحفيز مرض الربو تحديداً، حيث لم يثبت وجود صلة واضحة بينها وبين أمراض حساسية الجهاز التنفسي الأخرى.
وعزا الفريق البحثي هذه النتيجة إلى قدرة المكونات الاصطناعية والمواد المضافة في الأطعمة فائقة المعالجة على إثارة عمليات التهابية هيكلية تؤثر مباشرة على كفاءة المجاري التنفسية وأنسجة الرئتين، مما يفرض ضرورة تقليص هذه المنتجات في الأنظمة الغذائية كخطوة وقائية أساسية لحماية صحة الأطفال.