ثورة الغذاء الكوكبي تنقذ 15 مليون روح وتوفر تريليونات الدولارات سنوياً
كبسولة الصحية – لندن
أطلقت لجنة دولية تقريراً مدوياً يحذر من أن النظم الغذائية الحالية تدفع العالم نحو أزمة صحية وبيئية، مشيرة إلى أن نحو 3.7 مليار إنسان لا تتوفر لهم إمكانية الحصول على غذاء صحي، على الرغم من أن إنتاج العالم من السعرات الحرارية يكفي لإطعام الجميع.
وكشف خبراء لجنة “إيت-لانسيت” أن التحول الفوري نحو ما أسموه “النظام الغذائي الكوكبي الصحي” يمكن أن يمنع نحو 15 مليون وفاة مبكرة سنوياً. ويأتي هذا الانخفاض الهائل في الوفيات عبر الحد من الأمراض المرتبطة بسوء التغذية، مثل أمراض القلب والسكري والسرطان.
وصفة إنقاذ الكوكب والمحفظة
النظام الغذائي الكوكبي هو إطار مرن يهدف لتحقيق صحة الإنسان واستدامة الكوكب معاً. وهو لا يُعد وصفة غذائية صارمة، بل يدعو إلى:
التركيز النباتي: زيادة استهلاك الحبوب الكاملة، والخضراوات، والفواكه، والبقوليات، والمكسرات.
الاعتدال الحيواني: تناول كميات معتدلة من المنتجات الحيوانية كاللحوم والبيض والألبان.
التجنب: تقليل السكريات المضافة، والدهون المشبعة، والأطعمة فائقة المعالجة.
أرقام صادمة ومكاسب اقتصادية:
التقرير بيّن أن النظم الغذائية الحالية كارثية بيئياً؛ إذ تسهم في 30% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتكلف العالم اقتصادياً نحو 15 تريليون دولار سنوياً.
في المقابل، أوضح الخبراء أن استثماراً يتراوح بين 200 و500 مليار دولار لإصلاح هذه النظم يمكن أن يحقق عوائد تفوق 5 تريليونات دولار سنوياً، من خلال خفض تكاليف الرعاية الصحية، وزيادة الإنتاجية، وحماية البيئة.
ويشدد التقرير على أن اعتماد النظام الكوكبي يجب أن يقترن بـ خفض فاقد الغذاء وهدره إلى النصف، وتبني ممارسات زراعية مستدامة، لضمان توفير الغذاء لنحو 9.6 مليار نسمة متوقعين بحلول عام 2050.