دراسة علمية حديثة تدحض فرضية نشأة كوفيد-19 المختبرية

دراسة علمية حديثة تدحض فرضية نشأة كوفيد-19 المختبرية

كشفت دراسة علمية حديثة نشرتها مجلة "سيل" (Cell) لعام 2026، أن فيروس "سارس-كوف-2" المسبب لمرض كوفيد-19 لم يشهد أي تحولات جينية غير عادية قبل انتقاله للبشر، مما يدحض فرضيات المنشأ المختبري المتعمد. وقام فريق بحثي من جامعة كاليفورنيا بتحليل التاريخ التطوري لسبعة أوبئة عالمية، ليخلصوا إلى أن كوفيد-19 كان "عادياً" في مساره التطوري مقارنة بجوائح أخرى مثل إيبولا وإنفلونزا الخنازير؛ حيث اكتسب الفيروس قدرته على الفتك بالبشر بمحض الصدفة الجينية أثناء انتشاره الطبيعي بين الخنافس والخفافيش، ولم يبدأ فصله "الاحترافي" في التكيف إلا بعد استقراره داخل جسم الإنسان.

وأوضحت الدراسة أن النمط الجيني لكوفيد-19 يطابق تماماً أنماط التفشيات الطبيعية الخمسة التي شملها البحث، حيث تظل الفيروسات في حالة "سبات تطوري" بالنسبة للبشر وهي داخل مضيفها الحيواني، حتى تمنحها طفرة عشوائية "تذكرة العبور" للمجتمع البشري. وأكد جويل ويرثيم، خبير الفيروسات وقائد فريق الدراسة، أن الفيروس كان "بارعاً بشكل استثنائي" في أن يكون بشرياً دون الحاجة لتعديل مخبري، محذراً من أن الطبيعة تعج بفيروسات مشابهة "جاهزة للانتشار" وتنتظر فقط فرصة التماس الأولى مع البشر لتكرار سيناريو الجائحة.

وفي مقابل المسار الطبيعي لكوفيد، قدمت الدراسة "الإنفلونزا الروسية" عام 1977 كاستثناء وحيد أثبتت البصمة الجينية أنه ناتج عن "خطأ علمي" أو تجربة لقاح فاشلة؛ حيث حمل الفيروس طفرات مطابقة لتلك التي تظهر في المختبرات فقط. وتأتي هذه النتائج لتعزز تقارير منظمة الصحة العالمية التي رجحت المنشأ الحيواني لكوفيد-19 في أسواق "ووهان"، مؤكدة أن "البيانات الجينية" هي الحكم الفصل في التمييز بين التسرب المخبري والانتقال الطبيعي، مما يستوجب بناء جسور رقابية صحية عالمية ترصد "النبض الفيروسي" في بيئته الطبيعية قبل أن يتحول إلى تهديد وجودي جديد.