ابتكار صيني يعيد الأمل لعلاج ضعف الخصوبة الذكرية
في خطوة علمية قد تشكل انعطافاً حاسماً في مواجهة أزمة الخصوبة العالمية، طوّر فريق بحثي صيني من جامعة "فودان" مرسماً موضعياً (هيدروجل) يعمل على تعزيز حركة الحيوانات المنوية وإصلاح عيوبها البنيوية، مما يقدم بديلاً غير تقليدي للعلاجات الجراحية والهرمونية المعقدة.
تقنية نفاذ ذكية
ويعتمد الابتكار الجديد، المنشور في مجلة "ذا إنوفيشن"، على توظيف بروتين حيوي يدعى (SKAP2)، المسؤول عن الحفاظ على الهيكل الطبيعي وقدرة الحيوانات المنوية على الحركة. ولتجاوز معضلة وصول العلاج إلى الخلايا المستهدفة، نجح العلماء في تحميل هذا البروتين على جسيمات هلامية "آمنة" مشتقة من الحليب، قادرة على النفاذ عبر الجلد بدقة عالية لتصل مباشرة إلى الأنسجة المستهدفة عند التطبيق الموضعي الخارجي.
مواجهة ملوثات البيئة
وأثبت المرهم كفاءة عالية في التجارب المخبرية على نماذج تعرضت لعوامل مدمرة للجودة الإنجابية، مثل الإجهاد الحراري، والمعادن الثقيلة كالرصاص، وجزيئات البلاستيك (PTFE) المستخدمة في أواني الطهي غير اللاصقة.
وبعد شهر واحد من العلاج، استعادت العينات قدرتها الطبيعية على الحركة بنسب قاربت المستويات القياسية، مما يؤكد قدرة الابتكار على ترميم الأضرار الناتجة عن الملوثات البيئية ونمط الحياة المعاصر.
اختبارات بشرية ناجحة
ولم تتوقف النتائج عند النماذج الحيوانية، بل امتدت لتشمل اختبارات على عينات سائل منوي لرجال يعانون من ضعف الحركة؛ حيث أظهرت النتائج تحسناً فورياً وملحوظاً في الحيوية والنشاط بعد التعرض للمادة المطورة. ويُعد هذا المرهم أول استراتيجية علاجية "مستهدفة" تتعامل مباشرة مع ميكانيكا حركة النطاف، دون الحاجة للتدخل في المنظومة الهرمونية للجسم.
أمل جديد للحمل الطبيعي
ويؤكد الباحثون أن هذا الابتكار يمثل "قيمة سريرية عالية"، كونه يفتح الباب أمام خيارات علاجية دقيقة وبسيطة التطبيق، قد ترفع فرص حدوث الحمل الطبيعي بشكل كبير، وتزيد من معدلات نجاح تقنيات الإنجاب المساعد، مما يمنح ملايين الأزواج حلاً عملياً لمواجهة تحديات العقم الذكري المتنامية.