تقنية أمريكية تحدث ثورة بصحة الهواء في المباني

تقنية أمريكية تحدث ثورة بصحة الهواء في المباني

تتسارع الجهود الهندسية والبيئية لتطوير جيل جديد من الأنظمة الذكية المصممة للحفاظ على سلامة الهواء الداخلي في دور رعاية الأطفال، والمدارس، والمستشفيات، وحسب تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» ، تخصص «وكالة مشاريع الأبحاث المتقدمة للصحة» الأمريكية (ARPA-H) مبلغ 150 مليون دولار لتمويل برنامج يحمل اسم «BREATHE» (بناء بيئات مرنة للهواء والصحة الشاملة)، ويهدف المشروع إلى إنشاء ما يُشبه "الجهاز المناعي لكل مبنى" يعمل تلقائياً وبشكل فوري على رصد الفيروسات والبكتيريا المنقولة جوّاً ومكافحتها، تماماً مثلما تعمل أنظمة إنذار الحريق ورشاشات المياه.

وتواجه الفرق الهندسية الأربعة الفائزة بعقود التطوير تحديات تقنية معقدة؛ إذ يتطلب رصد الفيروسات سحب وتركيز كميات هائلة من الهواء (توازي حجم مسبح كامل لتلخيصها في حجم ملعقة كبيرة) وتحليلها فورياً بدلاً من الانتظار لأيام، وتتوزع الاستراتيجيات الحالية للمشروع على عدة محاور مبتكرة:

وتسعى هذه الفرق العلمية إلى الانتقال بالابتكارات من المختبرات إلى البيئات الواقعية؛ حيث تقرر اختبار نظام التحليل الوراثي في مركز «والتر ريد» الطبي العسكري الوطني عام 2028، توازياً مع اختبارات بيئية في مدارس عدة ولايات أمريكية، ويوضح الخبراء القائمون على البرنامج أن الهدف الرئيسي لهذه التقنية هو خفض معدلات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي بنسبة لا تقل عن 25% في البيئات المستهدفة، شريطة أن تُطرح هذه الأنظمة بتكلفة اقتصادية معقولة تحقق عائداً استثمارياً بنسبة 10% لتسهيل انتشارها التجاري عالمياً.