شرب الماء قبل الوجبات يقلل سكر الدم بنسبة ملحوظة

شرب الماء قبل الوجبات يقلل سكر الدم بنسبة ملحوظة

أفادت أبحاث علمية نشرها محرك البحث الأكاديمي "كونسنسوس" (Consensus)، بأن شرب كميات إضافية من الماء قبل الوجبات وبعدها يساهم في خفض مستويات السكر في الدم بعد ساعتين من تناول الطعام لدى الأصحاء ومرضى السكري على حد سواء.

وتظهر الفوائد بشكل أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من قلة الترطيب، حيث يعمل الماء كاستراتيجية غير دوائية لتحسين إدارة السكر من خلال إحداث تغييرات هرمونية، مثل خفض مستويات "الفازوبريسين" والكورتيزول.

وفي تجارب عشوائية، أدى الالتزام بشرب الماء قبل الوجبات لمدة 8 أسابيع إلى انخفاض ملحوظ في سكر الدم الصائم، ووزن الجسم، ومحيط الخصر لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

وتشير الدراسات إلى آليات حيوية تربط بين الترطيب وتنظيم الغلوكوز، أبرزها:

التأثير الهرموني: تساهم زيادة تناول الماء في خفض مستويات هرمون "الكوبيبتين" (مؤشر هرمون الفازوبريسين) وهرمون الكورتيزول، واللذين يرتبطان باضطراب تنظيم الغلوكوز عند ارتفاع مستوياتهما.

تحسين الاستجابة قصيرة المدى: وجد أن مستوى السكر لدى الأصحاء الذين تناولوا الماء بعد الوجبات السائلة والصلبة كان أقل بكثير بعد 120 دقيقة مقارنة بغيرهم.

تأثير الصيام: يمكن أن يؤدي شرب الماء قبل إجراء فحوصات الدم إلى انخفاض طفيف في مستويات السكر خلال الصيام بنسبة تصل إلى 4 في المائة.

مواجهة الجفاف: أدى انخفاض استهلاك الماء لمدة 3 أيام لدى مرضى السكري إلى ارتفاع مستويات السكر خلال اختبار تحمل الغلوكوز الفموي.

ورغم هذه الفوائد، تشير التقارير إلى أن التأثيرات قد لا تكون فورية في جميع الحالات؛ فعلى سبيل المثال، لم يُحدث شرب 500 مل من الماء تغييراً ملحوظاً في مستويات السكر خلال 20 دقيقة لدى بعض المرضى، رغم تحسن مؤشرات الترطيب لديهم. ومع ذلك، يظل شرب الماء بانتظام وسيلة فعالة لدعم العلاج بالإنسولين وتحسين التحكم في نسبة السكر، فضلاً عن دوره في خفض مستويات هرمون "الغلوكاغون" الذي يرفع سكر الدم، مما يجعله ركيزة أساسية في برامج العلاج المائي وإدارة الوزن.