د. حنان القحطاني: الأطفال لا يدركون أنهم يعانون من مشاكل في النظر
كبسولة الصحية – الرياض
تشدد دكتور البصريات حنان القحطاني، على أهمية فحص العيون الروتيني، الذي يجب أن يكون في البداية عند عمر 6 أشهر، ثم في سن 3 سنوات، وقبل دخول المدرسة (حوالي 5-6 سنوات)، وبعد ذلك، كل سنتين، أو حسب ما يراه المختص بناءً على حالة الطفل، وذلك بحسب توصية جمعية البصريات الأمريكية (AOA) .
وأضافت أن الالتزام بهذه الفحوصات الروتينية يضمن صحة وسلامة نظر الطفل، ويدعم قدرته على التعلم والتفاعل مع محيطه بشكل طبيعي وآمن.
تؤكد د. حنان القحطاني أن الأطفال – في الغالب – لا يدركون أنهم يعانون من مشكلة في النظر، لذلك لا يشتكون أو يعبرون عن وجود مشكلة؛ لأنهم يعتقدون أن هذا هو البصر الطبيعي بالنسبة لهم، وهذا يعني أن مشاكل العيون لديهم قد تحدث وتتطور دون ملاحظة، مما قد يؤثر سلبًا على تطورهم الأكاديمي والاجتماعي، لذا يعد الفحص الدوري المبكر والروتيني أمراً ضرورياً ومهماً للغاية للكشف عن أي مشكلات قد تؤثر على الرؤية أو صحة وسلامة العين، فكلما تم اكتشاف المشكلة مبكرًا، كان العلاج والتدخل الطبي أكثر فعالية ونجاحًا، مبينة أن الكشف المبكر عن أي أمراض أو مشكلات في العين والرؤية، ومن ثم علاجها في الوقت المناسب، مما يمنع أو يقلل من أي تأثيرات سلبية قد تحدث في حال عدم اكتشاف المشكلة مبكرًا.
مشاكل قصر وطول النظر:
وعن مشكلتي قصر وطول النظر توضح د. القحطاني، أن الفرق بين حالتي قصر النظر أو طول النظر يكمن في طبيعة الرؤية لكل منهما، لأن قصر النظر (Myopia) يؤدي إلى صعوبة في رؤية الأجسام البعيدة بوضوح، بينما تكون الأجسام القريبة أوضح، ويحدث ذلك عندما تكون كرة العين أطول من الطبيعي، أو تكون القرنية أكثر انحناءً من اللازم، مما يجعل الضوء يتجمع أمام الشبكية بدلًا من التجمع عليها بشكل صحيح.
أما طول النظر (Hyperopia)، فهو غالبًا ما يكون وراثيًا، ولا توجد طرق مثبتة علميًا للوقاية منه، لكنه لا يتطور عادة بشكل كبير مع العمر مثل قصر النظر. ويسبب طول النظر صعوبة في رؤية الأجسام القريبة بوضوح، بينما تكون الأجسام البعيدة أوضح، ويحدث ذلك عندما تكون كرة العين أقصر من الطبيعي، أو تكون القرنية مسطحة أكثر من اللازم، مما يجعل الضوء يتجمع خلف الشبكية بدلًا من التجمع عليها.
وتوضح، أنه في الوقت الحالي، لا يمكن الوقاية بشكل كامل من قصر أو طول النظر، ولكن يمكن تقليل تطور قصر النظر عند الأطفال من خلال: تقليل استخدام الشاشات الإلكترونية لفترات طويلة، وتشجيع الأطفال على قضاء وقت في الهواء الطلق، حيث أثبتت الدراسات أن ذلك قد يقلل من تطور قصر النظر، إضافة إلى اتباع عادات بصرية صحيحة عند القراءة والدراسة (إضاءة جيدة، مسافة مناسبة من الكتاب أو الشاشة).
وتؤكد أنه يمكن علاج كلا الحالتين بفعالية من خلال النظارات الطبية أو العدسات اللاصقة حسب حالة النظر وعمر المريض، ومستقبلاً يمكن اجراء عمليات تصحيح النظر بعد سن 18 عامًا للحالات المناسبة بحسب ما يراه المختص.