معاناة طفل مصاب بالسكري تبرز فجوات الرياضة الصحية
سلّطت قضية إنسانية مؤثرة على منصة “إكس” الضوء على فجوة واضحة بين رسائل التوعية الصحية وإتاحة الخيارات العملية للأطفال، وذلك بعد تفاعل واسع مع شكوى أم لطفل يعاني من السكري وارتفاع ضغط الدم وتأثر في وظائف الكلى، وعدم تمكنه من ممارسة الرياضة داخل الأندية بسبب قيود العمر.
وفي التفاصيل، عبّرت المواطنة أسماء العليان عن معاناة ابنها البالغ من العمر 14 عامًا، مؤكدةً أنه يواجه تحديات صحية معقدة تستدعي نمط حياة نشطًا، في وقت لم تتمكن فيه من تسجيله في عدد من الأندية الرياضية، رغم محاولاتها المتكررة، بسبب اشتراطات العمر التي تمنع قبول من هم دون سن معينة.
وأوضحت أنها زارت عدة أندية رياضية في مدينة الرياض، إلا أن جميع المحاولات باءت بالرفض، مشيرةً إلى أن الخيارات المتاحة تقتصر على أنشطة غير متخصصة أو برامج ذات تكلفة مرتفعة، لا تتناسب مع الاحتياج الصحي الحقيقي للأطفال والمراهقين.
وتأتي هذه القصة في ظل تنامي معدلات السمنة والأمراض المزمنة بين الأطفال، وعلى رأسها السكري، ما يبرز الحاجة الملحة إلى توفير بيئات رياضية آمنة ومهيأة للفئات العمرية الصغيرة، بإشراف متخصصين، وببرامج تتناسب مع حالتهم الصحية.
من جانبه، علّق الكاتب الصحفي خالد السليمان على القضية، مستغربًا التناقض بين رفع شعار الوقاية من الأمراض – ومنها السمنة – وبين محدودية الفرص المتاحة لصغار السن للالتحاق بالأندية الرياضية، حتى عند مرافقة أولياء أمورهم.
من ناحية اخرى يرى مختصون أن الاستثمار في صحة الأطفال لم يعد خيارًا، بل ضرورة وطنية، تتطلب تكامل الجهود بين الجهات الصحية والرياضية والتعليمية، لتأسيس منظومة شاملة تعزز النشاط البدني منذ سن مبكرة، وتسهم في الحد من تفاقم الأمراض المزمنة مستقبلًا.
وتؤكد هذه القصة أهمية إعادة النظر في اشتراطات الأندية الرياضية، وفتح المجال لإنشاء مراكز متخصصة تستهدف الفئة العمرية من 10 إلى 16 عامًا، ببرامج تأهيلية وصحية متكاملة، تواكب توجهات المملكة نحو تعزيز جودة الحياة، وتدعم مستهدفات الوقاية الصحية التي تنادي بها الجهات الرسمية.