لماذا يزداد ألم الظهر ليلاً؟ الأسباب والحلول الصحية

لماذا يزداد ألم الظهر ليلاً؟ الأسباب والحلول الصحية

كشف تقرير طبي نشره موقع "تايمز ناو" أن تفاقم آلام الظهر والرقبة بحلول المساء ليس مجرد إرهاق عابر، بل هو نتيجة "إجهاد ميكانيكي" مستمر يتعرض له العمود الفقري طوال ساعات العمل.

وأوضح الدكتور سانجيف سينغ، استشاري جراحة الأعصاب، أن الجلوس الطويل أمام الشاشات بوضعية "انحناء الرأس للأمام" يؤدي إلى تحميل زائد على الأربطة والأقراص بين الفقرات، مما يسبب "إصابات دقيقة" تتراكم على مدار اليوم وتتحول بحلول المساء إلى تيبس وألم حاد، وهو نمط بات ينتشر بشكل مقلق بين الشباب في العشرينات والثلاثينات من عمرهم.

تكمن خطورة هذا الألم المسائي في كونه مؤشراً على تهيج جذور الأعصاب وتضرر مفاصل الرقبة والعمود الفقري السفلي نتيجة الثقافة المكتبية الخاملة.

ويرى الخبراء أن تجاهل هذه العلامات، خاصة إذا امتد الألم إلى الذراعين أو الساقين وصاحبه شعور بالتنميل، قد يحول الانزعاج الطفيف إلى متلازمات ألم مزمنة تتطلب تدخلات جراحية معقدة. ويشدد جراحو الأعصاب على أن حماية العمود الفقري تبدأ من تصحيح "بيئة العمل"، حيث إن إبقاء الشاشات في مستوى النظر ودعم أسفل الظهر هما خط الدفاع الأول ضد التدهور العصبي والعضلي طويل الأمد.

أما عن الخطوات القادمة للوقاية، فيؤكد الأطباء أن الحل يكمن في "قاعدة الـ 45 دقيقة"، والتي تقضي بضرورة المشي أو ممارسة تمارين التمدد البسيطة لكسر حدة الجمود الحركي، كما يُنصح بممارسة تمارين تقوية عضلات "الجذع" بانتظام لتعمل كدعامة طبيعية للفقرات. إن التعامل المبكر مع آلام المساء كإشارة تحذيرية، بدلاً من اعتبارها ضريبة روتينية للعمل، هو ما يضمن استمرارية الإنتاجية ويحمي الصحة العصبية من مضاعفات انضغاط الفقرات التي قد تظهر بشكل أعنف في مراحل متقدمة من العمر.