لماذا يتذكر البعض أحلامهم بينما ينساها آخرون؟

لماذا يتذكر البعض أحلامهم بينما ينساها آخرون؟

لماذا يتذكر البعض أحلامهم بينما ينساها آخرون

يستيقظ بعض الأشخاص صباحاً وتفاصيل الأحلام حية في مخيلتهم، بينما يفتح آخرون أعينهم دون تذكر أي شيء سوى إحساسهم بالراحة. ويؤكد العلم، في التقرير الذي نشره موقع "Medical Xpress"، أن الجميع يحلمون بلا استثناء، وقد يمر الإنسان بعدة أحلام في الليلة الواحدة، إلا أن الفارق الحقيقي بين البشر يكمن في القدرة على استرجاع هذه المشاهد وتثبيتها في الذاكرة.

ويرتبط تذكر الأحلام أو نسيانها بآلية عمل النوم البشري؛ إذ يمر الجسم بدورات متتالية تستغرق الدورة الواحدة منها حوالي 90 دقيقة، وتتنوع بين النوم الخفيف، والنوم العميق (الذي يتركز في النصف الأول من الليل لترميم الأنسجة)، ونوم حركة العين السريعة (REM) الذي يزداد في النصف الثاني من الليل، وهو الطور الأكثر ارتباطاً بالأحلام الواضحة والعاطفية لمعالجة المشاعر.

توقيت الاستيقاظ وكيمياء الدماغ العاطفية أثناء الراحة

ويكمن السر المباشر وراء رصد الأحلام في "توقيت الاستيقاظ"؛ فإذا فتح الشخص عينيه أثناء مرحلة حركة العين السريعة أو بعدها مباشرة، يرتفع احتمال تذكر الحلم بشكل كبير، في حين أن الاستيقاظ من طور النوم العميق يمحو المشاهد تماماً. وتتداخل عوامل أخرى في هذه العملية مثل العمر والجنس، فضلاً عن طبيعة النهوض؛ فالاستيقاظ المفاجئ يشتت الدماغ ويمحو الحلم فورا، بينما يتيح الاستيقاظ الهادئ فرصة لالتقاط التفاصيل قبل تلاشيها.

وتعود حدة الأحلام العاطفية أو المزعجة إلى طبيعة نشاط الدماغ خلال مرحلة الـ REM؛ حيث يرتفع نشاط مناطق العواطف مثل اللوزة الدماغية والجهاز الحوفي، مقابل هبوط في نشاط مناطق المنطق والتحكم، مما يتيح للضغوط اليومية والمشاعر القوية الظهور على شكل أحلام حادة تعكس محاولة الدماغ لمعالجة أحداث اليوم.

وخلص الخبراء إلى أن تذكر الأحلام أو نسيانها لا يعد مؤشراً على جودة النوم، بل يظل المقياس الحقيقي هو الشعور بالنشاط والاستقرار العاطفي خلال ساعات النهار.