التشتت الرقمي يهدد الصحة العقلية لجيل الألفية وجيل Z
أبدى أطباء وخبراء الصحة النفسية قلقاً متزايداً إزاء الارتفاع الملحوظ في شكاوى جيل الألفية وجيل زد من عارض ضبابية الدماغ وتشوش الذهن، وهو ما بات يهدد الأداء الأكاديمي والإنتاجية في بيئات العمل الحديثة بشكل غير مسبوق.
وأشار موقع "تايمز ناو" الطبي في رصده لتقارير شهر التوعية بالصحة النفسية إلى أن نمط الحياة المعاصر المعتمد على الإشعارات الرقمية المتواصلة، والحرمان الممنهج من النوم، والتوتر الناجم عن المقارنات الاجتماعية عبر المنصات، يضع الدماغ البشري في حالة إرهاق كيميائي مستمر يعوق معالجة المعلومات والتركيز.
وتكمن المفارقة الفلسفية والمجتمعية هنا في أن أدوات التواصل التي ابتُكرت لتسهيل حياة الإنسان وتقريب المسافات، تحولت إلى قيود خفية تستنزف طاقته العقلية وتفرغ ذهنه من الصفاء، ليجد الشاب المعاصر نفسه محاصراً بوفرة من المعلومات الرقمية الهائلة مقابل فقر حاد في الانتباه والقدرة على النسيان أو الاسترخاء.
وتسعى المصحات ومراكز الاستشارات النفسية حالياً إلى دفع الشباب نحو تبني تغييرات سلوكية صارمة تبدأ بفرض فترات انقطاع إجبارية عن الشاشات قبل النوم، وتعديل الأنماط الغذائية لتعويض نقص فيتامينات "ب 12" و"د"، وممارسة الرياضة بانتظام لإعادة ضبط مستويات هرمون الكورتيزول وحماية الخلايا العصبية من الإنهاك المبكر.