تناول اللوز كوجبة خفيفة يضبط السكر خلال 90 دقيقة
أكد خبراء التغذية أن تناول وجبة خفيفة محددة يمكن أن يساعد مرضى السكري على ضبط مستويات السكر في الدم في غضون 90 دقيقة من تناولها.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "The Mirror"، يُنصح مرضى السكري باتباع نظام غذائي صحي متوازن؛ وقد ثبت أن بعض الأطعمة تساهم بشكل فعال في خفض مستويات السكر المرتفعة، التي عادة ما تسجل قفزات ملحوظة بعد الفراغ من تناول الوجبات الرئيسية. وأكدت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة أوتاجو، وشملت 100 بالغ تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً، أن تناول وجبة خفيفة عبارة عن حفنة من اللوز يخفف من ارتفاع نسبة السكر في الدم بعد تناول الطعام، وهو أمر بالغ الأهمية لأن الارتفاع المستمر للمستويات يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
واعتمدت الدراسة النيوزيلندية على تصميم عشوائي متقاطع تم خلاله تزويد المشاركين إما بما لا يقل عن 42.5 غراماً من اللوز غير المحمص، أو بوجبة خفيفة من البسكويت الحلو تحتوي على نفس السعرات الحرارية، حيث مثّلت كل وجبة خفيفة 10% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية المخصصة لكل فرد.
وفي أيام الاختبار المحددة، تناول المشاركون وجبة إفطار قياسية تلتها الوجبة الخفيفة المخصصة لهم بعد ساعتين، وجرى قياس مستويات سكر الدم ومعدلات الشهية بانتظام بعد انتهاء المشاركين من تناول الطعام، لتكشف النتائج عن انخفاض واضح في استجابة سكر الدم لدى من تناولوا اللوز كوجبة خفيفة مقارنة بمن تناولوا البسكويت الحلو.
وأشارت الدراسة أيضاً إلى فوائد محتملة لفقدان الوزن عند اعتماد اللوز كخيار يومي، مما يُسهم لاحقاً في تحسين جودة ضبط مستوى السكر في الدم على المدى الطويل. ورغم عدم ملاحظة فرق يُذكر في عدد السعرات الحرارية المستهلكة في وجبة الغداء مباشرة بعد تناول اللوز أو البسكويت، إلا أن سجلات الطعام أظهرت أن من تناولوا اللوز كوجبة خفيفة استهلكوا ما معدله 150 سعرة حرارية أقل على مدار اليوم كاملاً، وإذا استمر هذا النقص في السعرات الحرارية فمن الممكن نظرياً أن يؤدي إلى فقدان ما يقارب نصف كيلوغرام من الوزن شهرياً.
وتتفق نتائج هذه الدراسة قصيرة الأجل مع مخرجات بحث سابق نُشر في المجلة الأوروبية للتغذية، حيث اكتشف الباحثون أن تناول وجبة خفيفة من اللوز بمقدار 42 غراماً في منتصف الصباح، مقارنة بعدم تناول أي وجبة خفيفة على الإطلاق، يساعد على تنظيم الشهية بشكل أفضل ويؤدي تلقائياً إلى استهلاك سعرات حرارية أقل في وجبتي الغداء والعشاء. وتشير هذه الاستنتاجات العلمية إلى أنه بدلاً من التخلي عن تناول الوجبات الخفيفة تماماً خوفاً من اضطراب المؤشرات الحيوية، فإن اختيار اللوز كوجبة خفيفة في منتصف الصباح يمنح المرضى قدرة أكبر على السيطرة على نوبات الجوع، وحماية خلايا الجسم من التقلبات المفاجئة في معدلات الغلوكوز.