هل جفاف العين يُهدد بصرك؟ تحذير جديد من أطباء العيون

هل جفاف العين يُهدد بصرك؟ تحذير جديد من أطباء العيون

حذرت الدكتورة ماريا ليفينا، أخصائية طب العيون، من التحول المتسارع لمتلازمة جفاف العين إلى مشكلة شائعة تطول الشباب بشكل متزايد، نتيجة الإجهاد البصري المستمر والظروف البيئية المحيطة.

وأوضحت ليفينا أن الشعور بالحرقان أو وجود رمل في العين ليس مجرد إرعاج عابر، بل هو اضطراب في جودة أو كمية الدموع ناتج عن عوامل متعددة أبرزها قلة "الرمش" أثناء استخدام الشاشات والقيادة، والتعرض المستمر لمكيفات الهواء، واستخدام العدسات اللاصقة، بالإضافة إلى التأثير المدمر لدخان التبغ وأدوات التدخين الحديثة على سطح العين.

تكمن أهمية هذا التحذير في أن تجاهل جفاف العين في مراحله المبكرة يزيد من مخاطر تعرض سطح العين للتلف والعدوى؛ حيث تعمل الدموع كدرع حماية حيوي يتجاوز مجرد الترطيب.

وتشير الإحصاءات إلى أن ما يصل إلى 80% من الناس يعانون من هذه المتلازمة، وهو ما يفسر النمو الملحوظ في مبيعات "الدموع الاصطناعية" التي تعتمد في تركيبتها على حمض الهيالورونيك لاستعادة رطوبة العين وتوفير راحة فورية للمصابين.

وتتمثل الخطوات التالية للوقاية والعلاج في ضرورة تبني تغييرات جذرية في نمط الحياة، تشمل التحكم في وقت استخدام الشاشات، والحفاظ على رطوبة الهواء داخل المنازل، والإقلاع عن التدخين، كما ينصح الأطباء باستخدام قطرات ترطيب العين بانتظام تحت إشراف مختص، مع ضرورة زيارة الطبيب فور الشعور بالانزعاج لتجنب تفاقم الحالة التي قد تستدعي مستقبلاً علاجات أكثر تعقيداً لحماية الرؤية من المضاعفات الخطيرة.

أثبتت دراسة علمية حديثة أن تمارين انقباض عضلات البطن لا تقتصر فوائدها على اللياقة البدنية فحسب، بل تلعب دوراً حيوياً في "تطهير" الدماغ من السموم. واكتشف العلماء عبر تجارب مخبرية أن توتر عضلات البطن يولد ضغطاً ينتقل عبر الجهاز الوعائي المرتبط بالعمود الفقري ليصل إلى الدماغ كنبضة ميكانيكية، مما يحفز حركة السوائل الدماغية ويساعد في غسل الأنسجة من الفضلات الأيضية الناتجة عن النشاط الخلوي، التي قد يؤدي تراكمها إلى إعاقة الوظائف الإدراكية.

تكمن أهمية هذا الاكتشاف في تقديم تفسير علمي جديد لفوائد النشاط البدني؛ حيث تبين أن هذه التحركات الميكانيكية للدماغ داخل الجمجمة لا ترتبط بضربات القلب أو التنفس، بل بضغط تجويف البطن.

ويؤكد الخبراء أن هذه العملية الطبيعية لـ "التنظيف" تعزز من كفاءة الجهاز العصبي وتساهم بشكل مباشر في الوقاية من أمراض التدهور المعرفي والخرف، مما يجعل من حركات الجسد البسيطة أداة فعالة للحفاظ على حيوية العقل.

أما عن الخطوات التالية، فيشجع الباحثون على دمج تمارين تقوية الجذع (Core) والبطن ضمن الروتين اليومي كإجراء وقائي لصحة الدماغ، مع ضرورة إجراء المزيد من الدراسات البشرية لتحديد وتيرة التمرين المثالية لتحقيق أقصى استفادة من نظام "الغسيل الدماغي" الطبيعي. كما يشدد أخصائيون على أن الحفاظ على نشاط الدورة الدموية من خلال هذه التمارين يضمن تدفقاً مستمراً للأكسجين، مما يحمي الخلايا العصبية من التلف المبكر ويحسن القدرة على التركيز.