الأشعة فوق البنفسجية تدعم فيتامين (D) رغم واقيات الشمس
تثير التوصيات الجلدية اليومية باستخدام واقيات الشمس نقاشاً مستمراً حول مدى تأثير هذه المستحضرات على قدرة الجسم الفسيولوجية على تخليق فيتامين (D)؛ إذ يُعد التعرض المباشر للأشعة فوق البنفسجية من النوع الحيوى (UVB) المحفز الأساسي لإنتاج هذا الفيتامين داخل خلايا الجلد لدعم كتلة العظام وتقوية المنظومة المناعية.
وأكد تقرير طبي نشرته بوابة "أخبار اليوم"، استناداً إلى الأبحاث الإكلينيكية، أن الاستخدام المنتظم لمستحضرات الوقاية من الشمس لا يمثل عائقاً سريرياً أمام تأمين احتياجات الجسم من الفيتامين، وأن الربط المباشر بينهما ينطوي على مبالغات تفككها المعطيات العلمية والتشخيصية.
وتشير التحليلات الفسيولوجية إلى أن الواقع العملي يختلف عن الافتراضات النظرية؛ نظراً لأن معظم الأفراد لا يطبقون واقي الشمس بالكميات الكثيفة الكافية أو التواتر الزمني الدقيق الذي يضمن الحجب المطلق للأشعة، مما يسمح بنفاذ جرعات كافية لتحفيز التصنيع الجلدي أثناء الحركة اليومية العادية.
ورصدت الدراسات السريرية أن عجز فيتامين (D) لا ينجم عن استخدام الواقيات، بل يرتبط بمحددات جينومية وبيئية أخرى تشمل: قلة التعرض الخارجي للشمس، وقضاء الأوقات في بيئات مغلقة، وانخفاض كفاءة التصنيع لدى أصحاب البشرة الداكنة أو مع التقدم في السن، فضلاً عن سوء التغذية واختلال الكفاءة الامتصاصية للأمعاء.
وينص خبراء صحة الجلد والأمراض الباطنية على حزمة من التدابير الوقائية لتحقيق التوازن بين الحماية النسيجية والدعم الفيتاميني:
الالتزام ببروتوكول الحماية التامة: يحظر تماماً إيقاف استخدام واقي الشمس خوفاً من نقص الفيتامين؛ نظراً لدوره المحوري في وقاية الخلايا من الأورام السرطانية والشيخوخة المبكرة (الضمور الضوئي).
التعرض الحركي الذكي: يكفي التعرض المباشر لأشعة الشمس لمدد قصيرة تتراوح بين 10 إلى 20 دقيقة يومياً لتأمين المخزون الفسيولوجي دون تعريض الجلد لمخاطر الاحتراق.
التعويض الغذائي والمخبري: يوصى بالاعتماد على الأغذية الغنية بالفيتامين كالأسماك الدهنية، والبيض، والمصادر المدعمة، مع ضرورة إجراء فحوصات الدم المخبرية لتقييم المؤشرات الحيوية قبل اللجوء للمكملات الدوائية ذات الجرعات العالية، والتي يشترط تناولها تحت إشراف طبي دقيق لمنع حدوث التسمم الفيتاميني.