واجهة دماغية تعيد قدرة المشي لمريض صيني مشلول
نجح مواطن صيني في استعادة القدرة على المشي والتحكم بساقيه مجدداً بعد خمس سنوات من الإصابة بالشلل التام إثر حادث تعرض له، وذلك بفضل غرسة عصبية متطورة تعتمد على قراءة الإشارات الدماغية، وحسب تقرير علمي نشره موقع "Naukatv.ru" وأوردته وكالة "شينخوا" الصينية ونقلته الصحف العربية، فإن المريض خضع لزراعة منظومة ذكية تحمل اسم "بيناو-1" (Beinao-1)، جرى تطويرها عبر شراكة علمية بين المعهد الصيني لأبحاث الدماغ وشركة "نيوسايبر نيوروتيك" (NeuCyber NeuroTech).
وتعتمد هذه التقنية المبتكرة على آلية عمل دقيقة تتجاوز بها المقاربات التقليدية، ويمكن إيجاز تفاصيلها الطبية في النقاط التالية:
طبيعة الغرسة شبه الداخلية: تنتمي المنظومة إلى فئة الواجهات العصبية شبه الداخلية؛ حيث تُزرع وحدة الرقاقة جراحياً داخل الجمجمة وتوضع الأقطاب الكهربائية بدقة على السطح الخارجي للغشاء الواقي للدماغ (الجافية)، دون اختراق نسيج الدماغ أو ملامسة أنسجته الحيوية مباشرة لتفادي أي ضرر خلوى.
آلية نقل الإشارات: تلتقط الأقطاب الإشارات العصبية والأوامر الحركية من الدماغ عبر الغشاء الواقي، ثم تنقلها لاسلكياً إلى محفز مثبت في النخاع الشوكي وهيكل خارجي مساعد (Exoskeleton) يلتف حول ساقي المريض، متجاوزة تماماً المنطقة المتضررة من الحادث.
النتائج وإعادة التأهيل: بعد خمسة أشهر فقط من التدريب والمتابعة، تمكن المريض من السير والتحكم في أطرافه السفلية بشكل مستقل، وصاحب ذلك تحفيز المسارات العصبية الطبيعية لاستعادة كفاءتها تدريجياً في نقل الإشارات الحركية.
وأوضح المطورون أن منظومة "بيناو-1" جرى زرعها لنحو 30 مريضاً حتى الآن، ولم تقتصر فوائدها على علاج الشلل الحركي، بل ساعدت أيضاً الأشخاص الذين فقدوا القدرة على الكلام على النطق بأكثر من 100 كلمة صينية شائعة الاستخدام، وأكد الخبراء أن هذا النجاح الطبي يغير المفاهيم السائدة علمياً، والتي كانت تفترض سابقاً أن آثار وتلف إصابات النخاع الشوكي المزمنة لا يمكن عكسها أو علاجها، مما يفتح باباً جديداً للأمل في قطاع الهندسة العصبية عالمياً.