ارتفاع الحرارة يزيد من مخاطر الإجهاد الحراري داخل المنازل
مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، حذرت تقارير صحية من تصاعد مخاطر الإجهاد الحراري، مؤكدة أن هذه الحالة لا تقتصر على التواجد المباشر تحت أشعة الشمس، بل قد تحدث داخل الأماكن المغلقة سيئة التهوية نتيجة نقص الترطيب.
ويشير تقرير نشره موقع "British Red Cross" إلى أن الإجهاد الحراري ينشأ عندما يفقد الجسم كميات كبيرة من السوائل والأملاح عبر التعرق المستمر، مما يعيق قدرته على تنظيم حرارته الداخلية، وهو ما قد يتطور إلى مضاعفات خطيرة كضربة الشمس في حال غياب التدخل الطبي الفوري.
وتشمل الأعراض المبكرة التي تستوجب الانتباه: الدوخة، والصداع، والغثيان، والتعرق الزائد، وتسارع ضربات القلب، إضافة إلى الإرهاق الشديد وشحوب الجلد. وفي حال ظهور علامات أكثر خطورة مثل اضطرابات الوعي، أو الارتباك الذهني، أو الإغماء، فإن ذلك يعد مؤشراً على عجز الجسم عن تنظيم حرارته، مما يستدعي طلب المساعدة الطبية فوراً.
وعن الإسعافات الأولية، أكد التقرير ضرورة التصرف السريع خلال الدقائق الأولى عبر خطوات محددة:
نقل المصاب: إبعاده فوراً عن مصدر الحرارة إلى مكان بارد ومظلل وجيد التهوية، مع إيقاف أي مجهود بدني.
تبريد الجسم: المساعدة في خفض الحرارة من خلال فك الملابس الثقيلة، وتهوية المصاب، واستخدام كمادات باردة أو ترطيب الجلد بالماء.
تعويض السوائل: إعطاء المصاب الماء تدريجياً إذا كان واعياً، مع تفضيل مشروبات تعويض الأملاح وتجنب المشروبات السكرية أو المحتوية على الكافيين.
وشدد التقرير على أن الأطفال والرضع، وكبار السن، والرياضيين، والعاملين في الأجواء الحارة، والمصابين بأمراض مزمنة، هم الأكثر عرضة لهذه الحالة. كما نبه إلى ضرورة مراقبة الأطفال بدقة، نظراً لصعوبة تعبيرهم عن العطش، وملاحظة أي خمول غير معتاد أو انزعاج مستمر. وتظل الوقاية هي السبيل الأمثل، عبر شرب الماء بانتظام، وتجنب ذروة الشمس، وارتداء ملابس خفيفة، وتقليل المجهود البدني في الأجواء شديدة الحرارة.