تقنية روسية : طفرة جديدة في علاجات السمنة والجهاز الهضمي
أعلن علماء من جامعة موسكو الطبية الحكومية الأولى عن بدء الاختبارات السريرية لنظام تشخيصي مبتكر يعيد صياغة طرق التعامل مع السمنة وأمراض الجهاز الهضمي. وتعتمد التقنية الجديدة، التي طورها خبراء المعهد العلمي والتكنولوجي للصحة الأيضية، على تحليل دقيق للميكروبات المعوية باستخدام "تفاعل البوليميراز المتسلسل المتعدد"، مما يسمح بتقديم نتائج تفصيلية في نفس اليوم وبأقل التكاليف، وهو ما يمثل طفرة في سرعة ودقة التشخيص.
وأوضح الأكاديمي والباحث فلاديمير إيفاشكين، في تصريحات نقلها موقع lenta.ru، أن هذا النظام لا يكتفي برصد وجود البكتيريا فحسب، بل يقدم تقييماً كمياً دقيقاً للميكروبات المعوية، بما في ذلك البكتيريا الممرضة وفطريات "الكانديدا". وتكمن أهمية هذه التقنية في قدرتها على مساعدة الأطباء في علاج طيف واسع من الاضطرابات المرتبطة بمحوري "الأمعاء-الدماغ" و"الأمعاء-المناعة"، والتي تشمل إلى جانب السمنة، اضطرابات القلق والمناعة الذاتية والتهابات الجهاز الهضمي المزمنة.
من جانبه، أشار الباحث رومان ماسلينيكوف إلى أن تحديد "الخريطة البكتيرية" للأمعاء يفتح الباب أمام الطب الشخصي؛ حيث يمكن للأطباء الآن وصف أدوية وبروبيوتيك (بكتيريا نافعة) مصممة خصيصاً لتناسب تركيبة جسم كل مريض.
هذا النهج الدقيق يضمن فعالية أكبر في خسارة الوزن وعلاج الاضطرابات الهضمية، حيث يتم استهداف الخلل البكتيري المسبب للمشكلة مباشرة بدلاً من الاعتماد على العلاجات العامة، مما يعزز من فرص التعافي المستدام وتحسين الصحة الأيضية العامة.