تعديل الغذاء يُخفض خطر حصوات الكلى ويمنع عودتها
كشفت دراسة أميركية حديثة أن تعديلات بسيطة في النمط الغذائي اليومي، إلى جانب استخدام بعض الأدوية المتاحة، تلعب دوراً حاسماً في الوقاية من حصوات الكلى وتقليل فرص عودتها مجدداً. وأوضحت الدراسة، التي نشرتها دورية «Annals of Internal Medicine» الاثنين، أن اتباع نظام يحتوي على مستويات طبيعية أو مرتفعة من الكالسيوم مع تقليل الصوديوم والبروتين الحيواني يساعد بشكل مباشر في خفض مخاطر تكون الحصوات، خاصة تلك المكونة من أوكسالات أو فوسفات الكالسيوم.
تعد حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة التي تسبب آلاماً حادة نتيجة ترسب الأملاح والمعادن، ويكمن التحدي الأكبر في قابليتها للتكرار لدى المصابين بها. وتأتي أهمية هذه المراجعة الشاملة لنتائج 31 دراسة سريرية في تقديمها دليلاً عملياً يعتمد على تعزيز تناول السوائل لتخفيف تركيز المعادن في البول، والتركيز على مصادر الكالسيوم الطبيعية مثل الألبان والخضراوات الورقية والأسماك العظمية، مقابل خفض استهلاك الأطعمة المصنعة واللحوم الحمراء.
تفتح هذه النتائج الباب أمام تحسين استراتيجيات الوقاية باستخدام أدوية موجودة بالفعل وغير مكلفة، مثل مدرات البول من نوع "ثيازيد" التي تقلل إفراز الكالسيوم، والعلاجات القلوية التي توازن حموضة البول. ورغم أن الباحثين أكدوا الحاجة لمزيد من الدراسات لتقييم الفاعلية على المدى الطويل، إلا أن الاعتماد على تعديل نمط الحياة يظل الخيار الأول والأكثر استدامة للحد من المعاناة الناتجة عن تكرار هذه الحالة الصحية.