تغيرات في الأظفار تكشف عن مشكلات صحية خطيرة ومؤشرات تقدم السن
تطرأ على أظفار اليدين والقدمين تغيرات فسيولوجية متعددة مع مرور الوقت، تختلف في ملمسها ولونها وسرعة نموها، حيث تعد هذه التحولات نتاجاً طبيعياً للتقدم في السن أو مؤشراً على وجود مشكلات صحية معينة تستدعي الانتباه؛ وأوضح تقرير طبي نشرته صحيفة الشرق الأوسط، أن معدل نمو الأظفار يتراجع تلقائياً بنسبة 0.5% سنوياً بدءاً من سن الخامسة والعشرين، بعد أن كان طول أظفار اليدين يزداد بمقدار يتراوح بين 1.8 و4.5 ملليمتر شهرياً، بينما يتباطأ نمو أظفار القدمين بمعدل مرتين على الأقل مقارنة باليدين.
ويرافق هذا التباطؤ تغير ملحوظ في اللون من الشفاف إلى الداكن أو الباهت، والرمادي، والأصفر، بالإضافة إلى ظهور خطوط طولية بنية أو سوداء تُعرف طبيّاً باسم "التصبغ الطولي للأظفار"، وتنتشر بكثرة لدى ذوي البشرة الداكنة والنساء أثناء فترة الحمل، وتتركز غالباً في الإبهام والسبابة وإصبع القدم الكبير.
وتشمل التغيرات الهيكلية تدهوراً في بنية الأظفار يجعلها أكثر هشاشة وأقل مرونة، لاسيما لدى النساء فوق سن الخمسين، حيث تظهر على شكل خطوط أفقية متقشرة، أو تشققات وعمودية وعميقة، وقد يصبح السطح خشناً كـ "ورق الصنفرة" أو مليئاً بالحفر الناتجة عن الجفاف، أو بسبب الإفراط في استخدام طلاء الأظفار وغسل اليدين المتكرر، فضلاً عن ضعف الدورة الدموية الطرفية المرتبط بالسن.
وتتأثر سماكة الأظفار كذلك بعوامل مرضية؛ إذ يصاب أكثر من 50% من الأشخاص فوق سن السبعين، لاسيما الرجال، بعدوى فطرية تؤدي إلى زيادة سُمك ظفر القدم وتشويهه، وهو ما يضاعف احتمالات انغراس الأظفار في الأنسجة المحيطة مسبباً آلاماً وتورمات حادة، نتيجة لزيادة هذا السُمك أو بسبب ارتداء الأحذية الضيقة وتقليم الأظفار بطريقة خاطئة.
وينعكس التقدم في العمر بشكل مباشر على الشكل العام للأظفار ومحيطها، إذ تصبح الجوانب أكثر انحناءً نحو الداخل ويتسطح الجزء العلوي، مع إمكانية تطور حالات تشريحية معقدة مثل "تقعر الأظفار" التي تصبح فيها الأنسجة لينة وينخفض مركزها، أو حالة "أظفار الكماشة" التي تصيب إصبع القدم الكبيرة حيث تلتف الأظفار السميكة بشدة داخل الجلد وتحته مسببة أوجاعاً مزمنة.
وتحذر التقارير الطبية من حالة "تقعر أطراف الأصابع" التي تصبح فيها الأظفار متضخمة ومستديرة بشكل غير طبيعي، نظراً لأن هذا التحول الهيكلي المحدد قد يكون علامة سريرية مبكرة وبوابة للكشف عن أمراض باطنية وصدرية خطيرة تحتاج إلى تشخيص طبي عاجل.