تحذير طبي: الملح الإنجليزي قد يهدد صحة القلب والكلى

تحذير طبي: الملح الإنجليزي قد يهدد صحة القلب والكلى

تسببت العودة لممارسات التداوي القديمة في انتشار تحذيرات طبية من استخدام "الملح الإنجليزي" كبديل لمكملات المغنيسيوم، حيث كشفت التقارير أن المادة الفعالة فيه (كبريتات المغنيسيوم) صعبة الامتصاص، وقد تتحول إلى سموم ترهق الكلى وتسبب اضطرابات مفاجئة في نبضات القلب.

تكمن خطورة الملح الإنجليزي في "تركيزه العالي"، حيث تحتوي الملعقة الصغيرة الواحدة على نحو 495 ملليغراماً من المغنيسيوم، وهي كمية تتجاوز الحد الآمن للجسم يومياً، مما يجعل تناوله عن طريق الفم للمساعدة على الهضم أو علاج الإمساك مغامرة غير محسوبة النتائج، خاصة لمن يعانون من ضعف بسيط في وظائف الكلى دون علمهم.

ويوضح الخبراء أن الجسم لا يستفيد من المغنيسيوم الموجود في هذا الملح كمكمل غذائي، لأنه يعمل كملين قوي يطرد السوائل والمواد من الأمعاء بسرعة قبل أن يمتصها الدم، وهو ما قد يؤدي مع التكرار إلى إسهال مزمن وفقدان للأملاح الضرورية، بدلاً من تعويض نقص المعادن كما يعتقد الكثيرون.

يتجه الوعي الصحي الآن للتأكيد على أن المكان الصحيح للملح الإنجليزي هو "مغطس الماء الدافئ" لراحة العضلات والجلد فقط، أما تعويض نقص المغنيسيوم فيجب أن يكون عبر الغذاء الطبيعي أو المكملات الصيدلانية المخصصة، بعيداً عن الوصفات العشوائية التي قد تنتهي بهبوط حاد في ضغط الدم أو صعوبة في التنفس.

تعد مراقبة الجرعات اليومية من المغنيسيوم ضرورة لسلامة الجهاز الهضمي، فالإفراط في استخدام البدائل الرخيصة وغير المخصصة للبلع يضع الجسم تحت ضغط كيميائي هائل، ويحول مادة مفيدة إلى خطر صامت يهدد الأنظمة الحيوية في صمت.