عدوى ميكروبية بصالونات التجميل تُثير الجدل حول أمانها
تقارير عن عدوى بكتيرية حادة تعيد الجدل حول سلامة صالونات الأظافر
عادت التساؤلات الصحية لتلقي بظلالها على قطاع العناية بالأظافر، الذي يعد أحد أكثر الأنشطة التجميلية رواجاً بقيمة سوقية عالمية تبلغ 23.5 مليار دولار، وذلك بعد تواتر تقارير طبية من مدينة بيرث الأسترالية تشير إلى تسجيل حالات عدوى حادة يُشتبه في ارتباطها بـالخدمات داخل صالونات التجميل، مما فتح النقاش مجدداً حول معايير السلامة والنظافة المتبعة في هذا القطاع.
وأفادت هيئة حماية المستهلك في غرب أستراليا، عبر تقرير نشرته شبكة الإذاعة الأسترالية (ABC)، بتلقيها ثماني شكاوى رسمية خلال العام الجاري من سيدات أُصبن بعدوى ميكروبية خطيرة عقب زيارتهن لصالونات العناية بالأظافر. وتطورت بعض هذه الحالات لتصل إلى مضاعفات قاسية استدعت دخول المستشفى نتيجة لتسمم الدم، في حين تطلبت حالات أخرى تداخلاً جراحياً لإزالة الأظافر المصابة بعد فشل العلاج الأولي بالمضادات الحيوية.
وعزا خبراء الصحة في التقرير، الذي نقله موقع "ميديكال إكسبريس" الطبي، سهولة انتقال العدوى إلى البيئة التشغيلية المزدحمة للصالونات؛ حيث يتم التعامل مع أعداد كبيرة من العملاء في فترات وجيزة دون التزام كافٍ بالتعقيم الصارم للأدوات والأسطح. وأوضحت دراسات دولية أُجريت في بولندا أن نحو 30% من أحواض العناية بأقدام العملاء تحتوي على بكتيريا "المكورات العنقودية البشروية"، فضلاً عن رصد أنواع من البكتيريا المسببة للأمراض المعوية الخطيرة، مثل "الإشريكية القولونية" والسالمونيلا، على أيدي بعض فنيات التجميل.
وتساهم طبيعة بعض الإجراءات التجميلية في إضعاف الخط الدفاعي الطبيعي للجلد، مثل القص الجائر للجلد المحيط بالظفر، أو استخدام مبردات الأظافر الكهربائية التي تتسبب في تطاير جزيئات الجلد الحاملة للميكروبات، إلى جانب رطوبة الأقدام الناتجة عن نقعها في الماء.
ولتقليل هذه المخاطر، أوصى الأطباء بضرورة اختيار الصالونات التي تعتمد على أجهزة التعقيم بالبخار (الأوتوكلاف) كأكثر الوسائل فاعلية، والتأكد من استبدال أدوات الاستخدام الواحد وتنظيف الأحواض بعد كل عميل، في ظل غياب الرقابة اللوائحية الصارمة الموحدة على هذا القطاع.