نجاح كبير لدواء دوستارليماب في محاربة سرطان المستقيم

نجاح كبير لدواء دوستارليماب في محاربة سرطان المستقيم

الرياض – وكالات

أظهرت المرحلة الثانية من تجارب العلاج المناعي لسرطان المستقيم، وأورام أخرى، نجاحاً قاربت نسبته 80%، ولم يضطر المرضى للخضوع لجراحة أو علاج كيميائي أو إشعاعي.

وكان معدل البقاء على قيد الحياة، لسرطان المستقيم، دون انتكاس المرض لمدة عامين أعلى من الأورام الأخرى، حيث بلغ 96%.

وشملت التجربة 117 مريضاً مصابين بسرطانات تحمل طفرة جينية محددة – 49 منهم مصابون بسرطان المستقيم، و54 مصابون بسرطانات صلبة أخرى مثل المريء والمعدة والقولون والبروستاتا وغيرها.

وأظهرت التجربة التي أجريت في مركز ميموريال سلون كيترينج للسرطان في الولايات المتحدة فاعلية كبيرة لدواء “دوستارليماب” المناعي، بحسب “إنديان إكسبريس”.

ومن بين 54 مريضاً مصابين بسرطانات أخرى غير سرطان المستقيم، وُجد أن 35 منهم خالون من السرطان بعد العلاج.

واحتاج مريضان فقط لتدخل جراحي. وحتى في المرضى الذين احتاجوا إلى جراحة، انكمش الورم، وأحياناً في مرحلة أقل، وفقاً للباحثين.

وكانت استجابة الدواء طويلة الأمد، حيث بلغت نسبة البقاء على قيد الحياة دون انتكاس المرض لمدة عامين 85%.

لا جراحة أو كيماوي

وأظهر جميع مرضى سرطان المستقيم نتائج رائعة مع دواء العلاج المناعي، دوستارليماب، ولم يضطروا للخضوع لجراحة أو علاج كيميائي أو إشعاعي.

وهذا مهم بالنظر إلى أن هذه العلاجات التقليدية لمرضى سرطان المستقيم، يمكن أن تؤدي إلى عواقب وخيمة مثل سلس البول، والحاجة إلى كيس فغر القولون (كيس لإخراج البراز من فتحة بديلة)، والعقم.

الحمل بعد العلاج

وتمكنت 3 مريضات من أصل 117 مشاركة في التجربة من الحمل والولادة.

وهذا العلاج غير مخصص لجميع أنواع سرطانات المستقيم أو غيرها من الأورام الصلبة، بل يُجدي نفعاً فقط مع أنواع السرطان التي تعاني من نقص في إصلاح عدم التطابق.

وإصلاح عدم التطابق هو عملية تساعد الخلايا على مراقبة الأخطاء التي تحدث أثناء نسخ البيانات الجينية من نوع إلى آخر.

ويؤدي نقص إصلاح عدم التطابق إلى أخطاء لا تُصلح، وعدد أكبر من الطفرات الجينية والسرطانات.

وقد تكون نسبة تصل إلى 10% من سرطانات المستقيم وسرطانات الأورام الصلبة تعاني من نقص في إصلاح عدم التطابق.

كيف يعمل العلاج؟

ويعمل “دوستارليماب” على بروتين PD-1 – أو موت الخلية المبرمج-1 – لتثبيط عمله. وهذا البروتين، من بين أمور أخرى، يُثبط نشاط الخلايا التائية المناعية. لذا، يمنع الدواء الجهاز المناعي من كبح الخلايا التائية.

وتُظهر هذه الدراسة أنه في حالات السرطان التي تحمل طفرات معينة، قد يكون العلاج المناعي كافياً لعلاج المرضى.

ولا تحد استخدام العلاج فقط من انتشاره حتى الآن، وإنما تكلفته أيضاً، حيث تصل الجرعة الواحدة 11 ألف دولار.