صدمة صحية في بريطانيا: حقن النحافة للأطفال تنذر بالخطر

صدمة صحية في بريطانيا: حقن النحافة للأطفال تنذر بالخطر

في تقرير يفيض بالأرقام الصادمة التي نشرتها صحيفة "الجارديان" نقلاً عن هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS)، استيقظ العالم اليوم على حقيقة مريرة؛ وهي أن سمنة الأطفال لم تعد مجرد "زيادة وزن"، بل تحولت إلى أزمة سريرية حادة استدعت إعطاء حقن كبح الشهية لأطفال لا تتجاوز أعمارهم 11 عاماً، وإخضاع أطفال في الرابعة من عمرهم لعلاجات مكثفة في عيادات السمنة المفرطة.

بيانات تزلزل الثقة في النمط الغذائي المعاصر

منذ إطلاق عيادات مضاعفات الوزن الزائد (CEW) في إنجلترا عام 2021، سجلت البيانات ما يلي:

أطفال في الرابعة بوزن "الرجال": عولج 423 طفلاً في سن الرابعة بمتوسط وزن يبلغ 33 كجم، وهو الوزن الطبيعي لطفل في العاشرة.

حقن إنقاص الوزن: تلقى 406 أطفال حقناً قوية لكبح الشهية، وكان أصغرهم يبلغ 11 عاماً فقط.

أمراض الكبار في أجساد الصغار: كشفت العينة أن 17% يعانون من ضغط الدم، و6% مصابون بالسكري من النوع الثاني، بينما يعاني نحو 30% من مرض الكبد الدهني.

البيئة "المسمومة" غذائياً

تؤكد كات جينر، المديرة التنفيذية لتحالف صحة السمنة، أن هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات، بل هي "جرس إنذار" لنظام عالمي يحيط الأطفال بالأطعمة غير الصحية في كل مكان.

تخوض العائلات اليوم معركة خاسرة ضد إعلانات الإنترنت والشوارع التجارية التي تقلل من فرص الحصول على خيارات صحية، مما يجعل السمنة المفرطة تؤثر على 15% من الأطفال بين سن 2 و15 عاماً في إنجلترا.

فعالية العيادات المتخصصة

رغم قسوة المشهد، أظهرت الدراسات أن الأطفال الذين تلقوا رعاية في هذه المراكز المتخصصة (التي تضم أطباء وأخصائيين نفسيين وتغذية) كانوا أخف وزناً بمعدل 10 كجم بعد عامين مقارنة بمن تلقوا رعاية تقليدية، مما يؤكد أن التدخل متعدد التخصصات هو الحل الوحيد المتاح حالياً لمواجهة هذه الكارثة الصحية.