النشاط البشري مسؤول عن تسارع الاحتباس الحراري عالميًا

النشاط البشري مسؤول عن تسارع الاحتباس الحراري عالميًا

أكد عالم المناخ، أرسيني يورغانوف، أن ظاهرة الاحتباس الحراري تمثل حقيقة واقعة ومهددة في القرن الحادي والعشرين، مفنداً كافة الادعاءات التي تصفها بالوهم.

وأوضح أن هذه الظاهرة تتمثل في الارتفاع المستمر لمتوسط درجة حرارة سطح الأرض وغلافها الجوي، نتيجة للتصاعد الحاد في تركيزات غازات الدفيئة، مما قاد بوضوح إلى اختلالات مناخية ملموسة، وذوبان مساحات شاسعة من الجليد الأزلـي، فضلاً عن الارتفاع المطرد في منسوب مياه البحار والمحيطات.

وأشار يورغانوف، في التقرير الذي نشره موقع "runews24.ru"، إلى أن البيانات المناخية الموثقة على مدار المئة عام الماضية سجلت ارتفاعاً في متوسط درجة حرارة كوكب الأرض بمقدار 1.1 درجة مئوية. وحمل العالم الأنشطة البشرية المتزايدة المسؤولية المباشرة عن هذا الاختلال، وعلى رأسها التوسع المفرط في حرق الوقود الأحفوري، والقطع الجائر للغابات، إلى جانب الانبعاثات الكربونية والصناعية والزراعية المتزايدة.

وحذر يورغانوف من التداعيات المستقبلية لاستمرار هذه المعدلات، والتي قد تتسبب في غرق مساحات واسعة من المناطق والمدن الساحلية نتيجة للفيضانات، واختلال التوازن البيئي في النظم الحيوية. وتوقع التقرير زيادة وتيرة وشدة الظواهر الجوية المتطرفة، مثل موجات الجفاف الطويلة، والسيول، والأعاصير المدمرة، بالإضافة إلى التأثيرات الصحية المباشرة على المجتمعات البشرية عبر انتشار الأمراض المرتبطة بارتفاع الرطوبة والحرارة الشديدة.

واختتم عالم المناخ بضرورة تضافر الجهود الدولية الفورية للحد من تفاقم هذه الأزمة، مشدداً على أهمية الوعي الفردي والممارسات الشخصية الصديقة للبيئة كخطوة أساسية لتمكين البشرية من تجنب الكوارث الطبيعية الكبرى وإنقاذ مستقبل الكوكب الحيوي.