زيت النعناع يثبت فعاليته في خفض الضغط الدموي المرتفع!

زيت النعناع يثبت فعاليته في خفض الضغط الدموي المرتفع!

كشفت منصة ميديكال إكسبريس (Medical Xpress) الطبية الدولية عن دراسة سريرية واعدة أجراها فريق من الأكاديميين والباحثين في جامعة لانكشاير البريطانية، تؤكد أن تناول زيت النعناع بشكل منتظم يساهم بفاعلية في خفض مستويات ضغط الدم الشرياني لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو يمرون بمرحلة ما قبل المرض ($Prehypertension$)، مما يفتح أفقاً فسيولوجياً جديداً لدمج هذا المستخلص الطبيعي كعامل مساعد منخفض التكلفة وآمن لدعم الكفاءة الوعائية والقلبية.

واعتمدت الدراسة المنشورة في مجلة بلوس وان (PLOS One) العلمية على بروتوكول تجريبي محكم استمر لمدة عشرين يوماً وشمل أربعين مشاركاً تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً جرى تقسيمهم عشوائياً إلى مجموعتين؛ حيث تناولت المجموعة الأولى جرعات يومية مقدرة بـ 100 ميكرولتر من زيت النعناع الفعال مرتين يومياً، في حين تلقت المجموعة الثانية علاجاً وهمياً (Placebo) بنكهة النعناع دون أن تظهر قراءاتهم أي تغير فسيولوجي يُذكر.

ورصد الباحثون بدقة حزمة من المؤشرات البيولوجية والأنثروبومترية للمشاركين شملت تحاليل الدم الكاملة، ومعدل ضربات القلب، ومؤشرات كتل الجسم، فضلاً عن تقييم الحالة النفسية وجودة النوم؛ حيث أظهرت النتائج النهائية انخفاضاً ملحوظاً في ضغط الدم الانقباضي -وهو الرقم العلوي في القراءة الممثل لقوة دفع الدم أثناء انقباض العضلة- بمعدل بلغ 8.5 ملم زئبق لدى الفئة التي استهلكت زيت النعناع الحقيقي مقارنة بالمجموعة الضابطة.

وأوضح الدكتور جوني سنكلير، أستاذ علوم الرياضة والصحة والمعد الرئيسي للدراسة، أن الارتفاع الشديد لضغط الدم يمثل أحد أبرز مسببات السكتات الوعائية والوفيات عالمياً وتستنزف فاتورته العلاجية ميزانيات ضخمة، مؤكداً أن هذه النتائج الإيجابية تمنح الأطباء خياراً طبيعياً متوفراً يسهم في تقليل المخاطر المرتبطة بأمراض القلب والأيض دون التخوف من الآثار الجانبية الحادة التي قد تصاحب بعض العقاقير الكيميائية التقليدية على المدى الطويل.