حصار "إم في هونديوس".. الصحة العالمية تضع خريطة طريق للوقاية من فيروس "هانتا"
أعاد تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس" تسليط الضوء على المخاطر الصحية المرتبطة بالفيروسات المنقولة عبر القوارض، خاصة مع تسجيل حالات انتقال نادرة من إنسان إلى آخر في هذه السلالة. ووفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية، التي نقلتها صحيفة "ميرور"، فإن العدوى تتسلل عادة عبر ملامسة إفرازات القوارض المصابة، وهو ما يستوجب اتباع بروتوكولات وقائية صارمة، لاسيما في البيئات المغلقة أو أماكن العمل المعرضة لهذه المخاطر.
وحددت المنظمة 7 إجراءات جوهرية للوقاية، تركز في مقامها الأول على "قطع الطريق" أمام القوارض وإدارة المواقع الملوثة بحذر؛ حيث شملت التوصيات الحفاظ على نظافة المنازل، وسد الفتحات التي قد تتسلل منها القوارض، وتخزين الطعام بشكل آمن. كما حذر الخبراء من ممارسة شائعة وخطيرة وهي "كنس أو شفط فضلات القوارض وهي جافة"، مشددين على ضرورة ترطيب المناطق الملوثة قبل تنظيفها لمنع تطاير الفيروس في الهواء واستنشاقه، مع تعزيز نظافة اليدين كخط دفاع أخير.
وتكمن خطورة "هانتا" في طول فترة حضانته التي قد تمتد لعدة أسابيع، حيث تبدأ الأعراض بمظاهر مضللة تشبه الإنفلونزا العادية، قبل أن تتطور بشكل درامي وسريع لتصل إلى فشل كلوي أو تراكم السوائل في الرئتين.
وأكدت المنظمة أن انتقال الفيروس بين البشر، رغم ندرته، يتطلب مخالطة وثيقة ومطولة، وغالباً ما يحدث في الدوائر الضيقة كأفراد الأسرة الواحدة، مما يجعل من اليقظة الصحية المبكرة والالتزام بقواعد التعقيم ضرورة قصوى لتجنب تحول الإصابات الفردية إلى تفشيات واسعة النطاق.