ملابس الأطفال في الموضة السريعة قد تسممهم بالرصاص!
كشفت دراسة حديثة أجراها فريق بحثي في ولاية إنديانا الأمريكية عن حقائق صادمة تتعلق بقطاع "الموضة السريعة" (Fast Fashion)، حيث أثبتت الفحوصات احتواء ملابس الأطفال المنتجة بكميات ضخمة على مستويات خطيرة من معدن الرصاص الثقيل. وأظهرت الدراسة أن 11 قميصاً من ملابس الأطفال المصبوغة بألوان متعددة سجلت جميعها نسباً تتجاوز الحد الآمن (100 جزء في المليون)، مع ملاحظة أن الملابس ذات الألوان الزاهية مثل الأحمر والأصفر كانت الأكثر تلوثاً بهذا المعدن السام.
ويرجع الباحثون وجود الرصاص إلى استخدامه في صباغة الأقمشة عبر مادة "أسيتات الرصاص" لضمان ثبات الألوان والالتصاق، كبديل رخيص للصبغات الطبيعية المكلفة. وتكمن الخطورة في أن الرصاص معدن تراكمي يتسرب إلى الجسم عبر الجلد أو الفم، مما يؤدي إلى أضرار جسيمة في الدماغ والجهاز العصبي، ويرتبط مباشرة بحالات التوحد، والاضطرابات السلوكية، وصعوبات التعلم، وصولاً إلى مخاطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم لدى البالغين.
وحذر الخبراء من أن الأطفال هم الحلقة الأضعف والأكثر عرضة لهذا الخطر؛ ليس فقط بسبب طبيعة أجسامهم النامية، بل بسبب سلوكهم العفوي الذي قد يتضمن وضع الملابس في أفواههم، وهو ما تمت محاكاته مخبرياً وأثبت امتصاص الجسم لكميات سامة تتجاوز الحدود الآمنة بكثير. ودعت الدراسة التي ستعرض نتائجها أمام "الجمعية الكيميائية الأمريكية" إلى ضرورة إزالة مصادر الرصاص من البيئة المحيطة بالطفل وتوخي الحذر من العلامات التجارية منخفضة التكلفة التي تضحي بالمعايير الصحية مقابل سرعة الإنتاج، مع التوصية بإجراء فحوصات طبية فور ظهور أعراض مثل اضطرابات النطق والسمع أو مشكلات النمو.