التحذيرات تتزايد: التستوستيرون ليس حلاً لكل مشاكل الرجال الصحية
يشهد علاج التستوستيرون إقبالاً غير مسبوق، مما دفع خبراء الصحة إلى التحذير من أن تعزيز هذا الهرمون قد لا يكون الحل الأمثل، خاصة وأن الإحصاءات تكشف أن 12% فقط ممن يتناولون التستوستيرون يعانون بالفعل من نقص حقيقي في مستوياته، وذلك وفقاً لما ذكره موقع "نيويورك بوست".
ويوضح الدكتور جاستن دوبين، المتخصص في المسالك البولية، أن الأعراض التي يُرجعها الرجال عادة إلى نقص التستوستيرون غالباً ما تكون غامضة ومتشابكة مع أمراض أخرى أكثر خطورة، مبرزاً 3 أعراض مضللة:
انخفاض الرغبة الجنسية: رغم ارتباطها الشائع بنقص التستوستيرون، إلا أنها قد تكون عرضاً جانبياً للاكتئاب، أو القلق، أو استخدام بعض الأدوية كعلاجات ارتفاع ضغط الدم والاكتئاب، مما يتطلب تقييماً صحياً شاملاً بدلاً من الاكتفاء بفحص الهرمون.
انخفاض الطاقة: الشعور الدائم بالتعب قد يكون مؤشراً على مشكلات متنوعة مثل قلة النوم، أو انقطاع النفس النومي، أو فقر الدم، أو قصور الغدة الدرقية، أو نمط الحياة غير الصحي، وهي حالات قد تتداخل مع إنتاج الهرمون وتجعل التشخيص الدقيق أمراً ضرورياً.
ضعف الانتصاب: يُعد في كثير من الحالات إنذاراً مبكراً لأمراض القلب والأوعية الدموية، حيث يشير إلى صعوبة القلب في ضخ الدم بكفاءة، كما يرتبط ارتباطاً وثيقاً بداء السكري الذي يتلف الأوعية الدموية، إلى جانب عوامل أخرى مثل التدخين والآثار الجانبية لبعض الجراحات.
ويشير المختصون إلى أن الاعتماد على الخدمات الافتراضية للحصول على وصفات التستوستيرون دون فحص طبي دقيق يؤدي إلى تشخيصات خاطئة، لذا، يُنصح الرجال بضرورة زيارة الطبيب المختص لتقييم الصورة الصحية الكاملة، خاصة وأن العديد من الحالات التي تعاني من أعراض جنسية قد تكون مستويات الهرمون لديهم طبيعية، وتكمن المشكلة الفعلية في عوامل نفسية أو ضغوط حياتية أو مشكلات في العلاقات الزوجية.