دراسة: فرط نشاط الدرقية قد يُحفز سمات الشخصية المظلمة
كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة (Current Psychology)، ونقلتها صحيفة «ديلي ميل»، عن ارتباط مثير للقلق بين فرط نشاط الغدة الدرقية وظهور سمات "الشخصية المظلمة"، مثل السادية، والاعتلال النفسي (السيكوباتية)، والميكافيلية.
وأظهرت الأبحاث التي أجريت في كلية أشكلون الأكاديمية أن الاضطرابات الهرمونية لا تكتفي بتسريع نبضات القلب أو فقدان الوزن، بل قد تمتد لتحدث تحولات عميقة في السلوك الاجتماعي، مسببة زيادة في الاندفاع، والقسوة العاطفية، والميل للتلاعب بالآخرين.
وشملت الدراسة تقييماً نفسياً دقيقاً لثلاث مجموعات من المشاركين، حيث سجل المصابون بفرط نشاط الدرقية درجات أعلى بكثير في مقاييس "العدوانية" والتمتع بمظاهر العنف مقارنة بالأصحاء أو المصابين بخمول الغدة. ويعزو الباحثون هذه الظاهرة إلى أن المستويات المرتفعة من هرمونات (T3 وT4) تضع الجهاز العصبي المركزي في حالة "فرط إثارة" مستمرة، مما يضعف القدرة على التعاطف ويزيد من حدة التهيج وتقلب المزاج، وهو ما ينعكس بشكل أوضح لدى النساء اللاتي يصبن بهذا الاضطراب بنسبة تفوق الرجال بعشرة أضعاف.
وتفتح هذه النتائج الباب أمام ضرورة تبني أسلوب علاجي متكامل؛ إذ يقترح الفريق البحثي دمج الرعاية النفسية ضمن بروتوكولات علاج الغدة الدرقية. فبجانب الأدوية المنظمة للهرمونات، قد يكون الدعم النفسي والتقييم السلوكي عاملاً حاسماً في استعادة المريض لشخصيته المتزنة وتحسين جودة علاقاته الاجتماعية التي قد تتضرر بفعل "الكيمياء الهرمونية" الصاخبة داخل جسده.