قشرة الشعر: التوازن السليم مفتاح لعلاج فروة الرأس الصحية

قشرة الشعر: التوازن السليم مفتاح لعلاج فروة الرأس الصحية

تُعد قشرة الرأس علامة واضحة على تسارع تقشر خلايا فروة الرأس، وهي ظاهرة تنتج عن تداخل مجموعة من العوامل البيئية والبيولوجية.

وأوضحت الدكتورة يوليا غالياموفا، في تقرير نشرته صحيفة «gazeta.ru»، أن هذه المشكلة قد تنبع من سوء النظافة أو اختلال النظام الغذائي، إضافة إلى اضطراب توازن البكتيريا النافعة التي تعيش على سطح الجلد.

ويعد فطر "مالاسيزيا" (Malassezia) المتهم الرئيسي في ظهور القشرة؛ إذ إنه جزء من الفلورا الطبيعية للبشرة، لكنه يتحول إلى مصدر للمتاعب عندما يتكاثر بشكل مفرط في البيئات الدهنية، حيث يتغذى على الزهم (الدهون الجلدية) مسبباً التهابات تؤدي إلى تساقط الخلايا الجلدية قبل أوانها.

وترتبط نظافة الشعر بظهور القشرة من اتجاهين متناقضين؛ فالإفراط في الغسل باستخدام منتجات كيميائية قاسية يجرد الفروة من حاجزها الواقي ويصيبها بالجفاف والتقشر، بينما يؤدي إهمال الغسل لفترات طويلة إلى تراكم الدهون والجلود الميتة، مما يوفر بيئة مثالية لنمو الفطريات. كما تلعب العوامل الداخلية دوراً لا يقل أهمية، حيث يؤثر الإفراط في تناول السكريات والدهون المتحولة، إلى جانب التقلبات الهرمونية، بشكل مباشر على نشاط الغدد الدهنية وتركيبة إفرازاتها.

وفي سياق التشخيص الطبي، حذرت غالياموفا من أن القشرة قد لا تكون مجرد عرض عابر، بل قد تشير في بعض الأحيان إلى أمراض جلدية أعمق مثل التهاب الجلد الدهني أو الصدفية. لذا، يشدد الخبراء على ضرورة استشارة الطبيب المختص في حال كانت القشرة مصحوبة بحكة شديدة أو احمرار مستمر، خاصة إذا لم تنجح الحلول المنزلية التقليدية في السيطرة عليها، لضمان تحديد السبب الجذري والحصول على العلاج المناسب.