عدم انتظام النوم يهدد القلب ويزيد مخاطر النوبات الصامتة

عدم انتظام النوم يهدد القلب ويزيد مخاطر النوبات الصامتة

كشفت دراسة حديثة استمرت لعشر سنوات وشملت أكثر من 3000 شخص، أن عدم انتظام مواعيد النوم يمثل تهديداً مباشراً لصحة القلب والأوعية الدموية، حيث يرفع احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. وأوضحت الدراسة أن التباين في وقت النوم بفارق يزيد عن ساعتين بين ليلة وأخرى يؤدي إلى خلل مزمن في الساعة البيولوجية، ما ينتج عنه اضطراب في ضغط الدم وإفراز الهرمونات والتمثيل الغذائ، كما رصد الباحثون ارتفاع مستويات البروتين المتفاعل (CRP) لدى أصحاب النوم غير المنتظم، وهو مؤشر حيوي على وجود التهاب مزمن يضاعف خطر احتشاء عضلة القلب، خاصة عندما يقترن ذلك بنوم يقل عن 7 ساعات يومياً.

يبرز الاكتشاف الاستراتيجي في هذه الدراسة في أن "توقيت الذهاب للنوم" يعد عاملاً حاسماً يفوق في أهميته توقيت الاستيقاظ؛ كونه يمثل نقطة الانطلاق لتنظيم إفراز هرموني الميلاتونين والكورتيزول المسؤولين عن حماية الأوعية الدموية. إن التحول من عشوائية النوم إلى الالتزام بموعد ثابت، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، يمثل أداة وقائية منخفضة الكلفة وعالية الأثر لتجنب الأمراض المزمنة. هذا الوعي بـ "نظافة النوم" كركيزة أساسية لا تقل أهمية عن الغذاء والرياضة، يسهم في تقليل الضغط الفسيولوجي على الجسم ويضمن استقرار الوظائف الحيوية، مما يجعل تنظيم الساعة البيولوجية ضرورة حتمية للنجاة من مسببات الوفاة المبكرة المرتبطة بأمراض القلب.