لقاح تجريبي جديد يبشر بالوقاية من داء البلهارسيا الطفيلي

لقاح تجريبي جديد يبشر بالوقاية من داء البلهارسيا الطفيلي

طوّر باحثون في مركز العلوم الصحية بجامعة تكساس التقنية (TTUHSC) لقاحاً تجريبياً يُدعى "SchistoShield"، يمثل بارقة أمل جديدة للوقاية من داء البلهارسيا، وهو أحد أكثر الأمراض الطفيلية الاستوائية إهمالاً وتأثيراً على المجتمعات الفقيرة عالمياً، حيث يفتقر المصابون به حالياً لأي وسيلة وقائية تمنع الإصابة أو إعادة العدوى.

ويعتمد اللقاح، الذي يشرف على تطويره الدكتور أفزال صديقي، مدير مركز طب المناطق الحارة والأمراض المعدية بالجامعة، على تحفيز استجابة مناعية قوية تعتمد على الخلايا البائية والتائية، مما يدرب الجسم على التعرف على الطفيلي ومكافحته. وأظهرت النتائج الأولية، التي نُشرت في دورية "NPJ Vaccines"، أن اللقاح يثير استجابات مناعية فعالة وذاكرة طويلة المدى لدى المشاركين في التجارب السريرية التي أُجريت في الولايات المتحدة وأفريقيا، مما يعد مؤشراً قوياً على فاعليته المحتملة.

ويأتي هذا الابتكار كجزء من مبادرة إنسانية غير ربحية تهدف إلى توسيع نطاق الوصول إلى الرعاية الصحية، حيث يستهدف اللقاح بروتين "Sm-p80" الموجود في طفيليات "البلهارسيا المنسونية"، وقد أثبتت الدراسات السابقة قدرته على تقليل أعداد الديدان البالغة وتخفيف حدة الأمراض الناتجة عن البيوض في النماذج الحيوانية، مما يجعله مرشحاً قوياً للحد من انتقال المرض.

وعلى الرغم من نجاح التجارب الأولية (المرحلة الأولى و1ب)، يؤكد الباحثون أن هذه الدراسات شملت أعداداً محدودة من المتطوعين، وأن الطريق نحو الاعتماد الرسمي لا يزال طويلاً ويتطلب إجراء تجارب سريرية موسعة تشمل آلاف الأشخاص لضمان السلامة والفاعلية النهائية، وهو مسار تجري الاستعدادات له حالياً، مع التطلع إلى توفيره كأداة وقائية حيوية خلال العقد القادم للمساهمة في القضاء على هذا المرض الذي يهدد مئات الملايين حول العالم.