الصحة العالمية تعلن عن حزمة لقاحات للسل واختبارات مبتكرة للملاريا
كشف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس، عن إدراج 3 اختبارات تشخيصية سريعة ومتطورة للملاريا قادرة على كشف سلالات جديدة لا ترصدها الفحوصات التقليدية، إلى جانب دخول لقاحات السل الجديدة مراحلها الأخيرة من التجارب السريرية.
وجاء هذا الإعلان ضمن تقرير شامل استعرضه في جنيف خلال أعمال الدورة الـ79 لجمعية الصحة العالمية، وثّق فيه نجاح 17 دولة في القضاء على 7 أمراض معدية، من بينها مصر والجزائر وتونس وليبيا التي أُعلنت خالية تماماً من مرض "التراكوما" الرمدي.
وحققت المنظمة قفزة تاريخية في مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) باعتداد عقار "ليناكابافير" (Lenacapavir)، وهو حقنة طويلة المفعول تُعطى كل 6 أشهر ووُصفت بأنها "الأقرب لعمل اللقاح"، بالتوازي مع إعلان المالديف كأول دولة في العالم تحقق القضاء الثلاثي على انتقال فيروس (HIV)، والزهري، والتهاب الكبد الوبائي (B) من الأم إلى الطفل.
وفيما يخص الطوارئ والأزمات الإنسانية، أشار جبريسيوس إلى تشغيل نظام إنذار مبكر ومحدث (EIOS) يعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد الأوبئة في 120 دولة، إلى جانب توقيع 8 اتفاقيات دولية تضمن للمنظمة الوصول الفوري إلى 940 مليون جرعة لقاح في حال حدوث أي جائحة إنفلونزا مستقبلية. كما لفت التقرير إلى تراجع الإصابات السنوية بالتهاب الكبد (B) بنسبة 32% عالمياً، وانخفاض وفيات الأطفال دون الخامسة إلى 4.9 مليون طفل في عام 2024 بفضل حملات التطعيم المكثفة.
واختتم رئيس المنظمة باستعراض التدخلات الميدانية في مناطق النزاعات والأزمات؛ حيث أرسلت المنظمة إمدادات طبية بقيمة 150 مليون دولار إلى 97 دولة، شملت تسيير 515 شاحنة مساعدات صحية طارئة إلى قطاع غزة وتطعيم 600 ألف طفل هناك ضد شلل الأطفال لمحاصرة أول تفشٍ للمرض منذ ربع قرن، بالإضافة إلى إيصال 3000 طن من المستلزمات الطبية إلى السودان لمواجهة تفشيات الكوليرا وحمى الضنك، مجدداً إدانته للجمعيـة العامة للهجمات المتواصلة التي تطال المنشآت الطبية في مناطق الحروب.