الحيدر ينتقد كفاءة إدارة بنوك الدم ويدعو لمنظومة ذكية
طرح الكاتب الصحفي محمد الحيدر عبر منصة "إكس" تساؤلات جوهرية حول كفاءة إدارة بنوك الدم في المملكة، وذلك خلال تجربة شخصية له عندما قرر التبرع بالدم كعمل إنساني مهم، خاصة وأن العالم كان يحتفي منذ أيام قلائل باليوم العالمي للتبرع بالدم، إلا أنه تفاجأ برد المستشفى"الخاص" بأن فصيلته غير مطلوبة في الوقت الراهن لوفرة المخزون لديهم.
انتقد الحيدر هذا الموقف، معتبراً أن التعامل مع التبرع كحاجة آنية ضيقة يمثل إحباطاً للمتبرعين ويصرفهم عن مواصلة هذا العمل النبيل، مشدداً على أن هذا الإجراء يعكس خللاً إدارياً في التعامل مع المتبرعين، ومطالباً بضرورة وجود منظومة وطنية موحدة تربط كافة بنوك الدم في القطاعين الحكومي والخاص ببعضها، إذ يرى الحيدر أنه من غير المقبول تقنياً وإدارياً أن يرفض مستشفى متبرعاً لوفرة مخزونه، في حين قد تعاني جهات أخرى تقع على مسافة قصيرة من نقص حاد في الفصيلة ذاتها، مما يضيع فرصاً حقيقية لإنقاذ الأرواح.
دعا الحيدر إلى الانتقال نحو منصة وطنية ذكية لإدارة مخزون الدم في المملكة، مؤكداً أن هذه المنصة ستعمل على ربط كافة البنوك وتوجيه المتبرعين بفاعلية تضمن وصول قطرة الدم إلى المريض الذي يحتاجها فعلياً، خاصة وأن المتبرع لا يملك سوى دافعه النبيل، بينما تقع مسؤولية التوجيه الصحيح على عاتق المنظومة الصحية.
وشدد الكاتب على أن الوقت قد حان لردم هذه الفجوة التنظيمية عبر سياسات تحظر منع أي متبرع إلا لمانع صحي يخصه شخصياً، وتحول هذه المبادرات الإنسانية إلى عملية إنقاذ حقيقية ومستمرة بدلاً من ضياعها في أرشيفات "غير مطلوب حالياً".
يرى الحيدر أن هذا التوجه يكتسب أهميته من مكانة المملكة كمؤسسة رائدة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وإدارة البيانات الضخمة، حيث يمكن استثمار هذه الكفاءات الرقمية في تحقيق تكامل صحي يخدم المجتمع، ويضمن أن كل قطرة دم تُقدم هي مساهمة فعلية في تعزيز الأمن الصحي الوطني.