الأطباء يحذرون: تنميل اليدين مؤشر خطر محتمل لصحة الجسم
يشعر كثيرون بتنميل اليدين أو الأصابع من وقت لآخر، وغالباً ما يختفي الأمر بمجرد تغيير وضعية الجلوس أو النوم، لكن تكرار هذه الحالة أو مصاحبتها لأعراض أخرى قد يكون مؤشراً على مشكلات صحية تتراوح بين نقص الفيتامينات وأمراض الأعصاب، وصولاً إلى علامات مبكرة للسكتة الدماغية.
ووفقاً للتقارير الطبية، فإن اعتلالات الأعصاب والدورة الدموية تظهر تدريجياً عبر الأطراف؛ حيث ينبه الأطباء إلى أن الوخز المستمر ليس أمراً عادياً، بل يرتبط بمجموعة من الأسباب والمضاعفات التي تؤثر على كفاءة الجسم عبر عدة مشاكل:
متلازمة النفق الرسغي: يُعد انضغاط العصب المتوسط في الرسغ من أبرز أسباب التنميل، خاصة أثناء الليل أو عند الاستيقاظ صباحاً، وقد يصاحبه ضعف في اليد نتيجة الحركات المتكررة، أو طبيعة العمل الطويل أمام الكمبيوتر، أو النوم بطريقة تضغط على الأعصاب مؤقتاً.
اعتلال الأعصاب السكري: يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم لفترات طويلة إلى تلف الأعصاب المحيطة، وهي حالة تظهر غالباً في القدمين والساقين أولاً، لكنها قد تمتد إلى اليدين والأصابع لدى بعض المرضى مع تطور الاضطراب.
عواقب السكتة الدماغية المفاجئة: إذا ظهر التنميل بشكل مفاجئ وكان مصحوباً بضعف أو شلل في أحد جانبي الجسم، أو صعوبة في الكلام، أو اضطراب حاد في الرؤية، فإن ذلك يعد مؤشراً قطيعاً على سكتة دماغية تستدعي الطوارئ والتدخل الطبي الفوري لإنقاذ الحياة.
اضطرابات الدورة الدموية ونقص الفيتامينات: تشمل الأسباب العضوية الأخرى الإصابة بمرض "رينود" الذي يقيد تدفق الدم للأطراف في الأجواء الباردة، أو نقص فيتامين "ب12" الضروري لسلامة الغلاف العصبي، فضلاً عن كونه عرضاً مبكراً لأمراض مناعية معقدة مثل التصلب المتعدد.
التشنجات العضلية ونوبات القلق: تتسبب الضغوط النفسية الحادة المصحوبة بتسارع معدلات التنفس (فرط التهوية) في حدوث تشنجات عضلية مؤقتة، تؤدي مباشرة إلى الشعور بالوخز والتنميل المؤقت في الأطراف.
وينصح الأطباء بعدم تجاهل التنميل المتكرر أو المتزايد، خاصة إذا امتد إلى مناطق أخرى من الجسم أو ترافق مع أعراض عصبية، إذ تستدعي الحالة إجراء فحوصات متخصصة لتحديد السبب وبدء العلاج المناسب لتجنب أي عواقب مؤلمة، بينما يظل تغيير وضعيات الجلوس الخاطئة كافياً في الحالات البسيطة العارضة.