خبراء يحذرون: 20% فقط من واقيات الشمس آمنة وفعالة
يحذر خبراء الصحة من ضرورة التدقيق في اختيار واقي الشمس المستخدم، حيث كشف تقرير تحليلي لمجموعة العمل البيئي (EWG) شمل قرابة 2800 منتج، أن 20% فقط من هذه المنتجات استوفت معايير السلامة والفاعلية المطلوبة، وفقاً لما نقله موقع "ديلي ميل".
تتمثل المآخذ الرئيسية على المنتجات التي لم تجتز التقييم في احتوائها على مكونات مثيرة للقلق، أو ضعف الحماية من الأشعة فوق البنفسجية (خاصة النوع UVA)، أو استخدام تركيبات بخاخة قد يسهل استنشاقها، بالإضافة إلى تقديم ادعاءات حماية تفتقر إلى الدقة العلمية. وتتصدر قائمة المكونات المشكوك في سلامتها مواد مثل "أوكسي بنزون"، "أوكتينوكسات"، و"هوموسالات"، والتي ارتبطت في دراسات علمية باضطرابات هرمونية وتأثيرات سلبية محتملة على الجهاز التناسلي والنمو.
كما انتقد التقرير واقيات الشمس ذات معاملات الحماية العالية جداً (SPF 70–100+)، موضحاً أن الفائدة الإضافية منها محدودة، بل إنها قد تعطي شعوراً زائفاً بالأمان يدفع المستخدم لتقليل وتيرة إعادة وضع الواقي أو زيادة وقت التعرض للشمس، مما يرفع المخاطر بدلاً من تقليلها. كما حذّر الخبراء من العطور المضافة غير المفصح عن مكوناتها، والتي قد تحتوي على مواد مسببة للحساسية أو مواد مشتبه في تأثيرها المسرطن.
في المقابل، يُعد الخيار الأكثر أماناً وفقاً للتقرير هو "واقيات الشمس المعدنية"، خاصة تلك التي تعتمد على "أكسيد الزنك" كعنصر فعال، حيث توفر حماية واسعة الطيف وتمتاز بخلوها من المركبات الكيميائية المثيرة للجدل. وينصح الخبراء بضرورة استبدال البخاخات بالكريمات لضمان توزيع المنتج بشكل متساوٍ على الجلد وتجنب مخاطر الاستنشاق.
رغم هذه التحذيرات، يشدد المختصون على أن استخدام واقي الشمس يظل ركيزة أساسية للوقاية من سرطان الجلد والشيخوخة المبكرة، وأن المشكلة لا تكمن في "مبدأ الحماية" بل في "نوعية المنتج" و"طريقة الاستخدام". وتوصي المجموعة البيئية بالتركيز على معايير الشفافية في المكونات، والتحقق من التوازن في الحماية بين أشعة UVB وUVA، وعدم الاعتماد المفرط على أرقام الحماية العالية كبديل عن إعادة الاستخدام الدوري.
تحليل سريع: يعكس هذا التقرير تزايد الهوة بين المتطلبات التسويقية والمواصفات الصحية، خاصة في أسواق التجميل التي تفتقر أحياناً لرقابة صارمة على المكونات الدقيقة. بالنسبة للمستهلك الواعي، فإن قراءة ملصق المكونات والبحث عن "الواقيات المعدنية" ليس مجرد تفضيل جمالي، بل هو إجراء وقائي استباقي يجنب الجسم تراكم المركبات الكيميائية على المدى الطويل، وهو توجه يتسق مع تزايد الوعي الصحي العالمي بضرورة تقليل التلوث الكيميائي المباشر للبشرة.