دراسة: مستخلصات نباتية توقف المكورات الذهبية وتخفض الكربوهيدرات
أظهرت دراسة علمية حديثة أن نوعاً من البابونج الذي ينبت في منطقة قاحلة في الجزائر يحتوي على مواد نشطة تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، ومضادة للبكتيريا، ومضادة لداء السكري، ومفيدة لحماية الخلايا العصبية، وفقاً لتقرير نشره موقع "لينتا.رو".
ووجد الباحثون أن مستخلص هذا النوع من البابونج يحتوي على مستويات عالية من البوليفينولات (Polyphenols) والفلافونويدات (Flavonoids)، بالإضافة إلى عدة مركبات نشطة بيولوجياً، من بينها حمض الكافيين (Caffeic acid) وأبيجينين-7-أو-غلوكوزيد (Apigenin-7-O-glucoside)، وهي جزيئات فسيولوجية تمتلك قدرات فائقة ومثبتة في تحييد الإجهاد التأكسدي ومكافحة الالتهابات الخلوية.
وفي الاختبارات المعملية والسريرية الدقيقة، أثبت المستخلص النباتي كفاءة عالية في تثبيط نمو سلالات بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus) وفطر المبيضات البيضاء (Candida albicans)، كما نجح في تقليل نشاط إنزيم "ألفا-أميليز" (α-Amylase) المسؤول عن تكسير الكربوهيدرات المعقدة في الجهاز الهضمي، وهو ميكانزم حيوي يسهم في إبطاء امتصاص الغلوكوز والتحكم بفعالية في مستويات السكر في الدم.
وعلاوة على ذلك، أظهر البابونج الجزائري قدرة واعدة على تثبيط الإنزيمات المرتبطة بالتدهور المعرفي، مما يجعله ركيزة محتملة للحد من تطور الأمراض التنكسية العصبية مثل ألزهايمر.
وتأكد التأثير النسيجي المضاد للالتهابات للمستخلص في تجارب موازية أجريت على الحيوانات المخبرية، حيث ساهم بشكل ملحوظ في تقليل التورم والوذمات لدى الفئران المصابة بالالتهابات الحادة. ومع ذلك، يشدد الباحثون على أن هذه النتائج تم الحصول عليها بالكامل من التجارب ما قبل السريرية (Preclinical trials)، ولا ينبغي اعتبار هذا النبات علاجاً دوائياً جاهزاً للاستخدام المباشر في الوقت الحالي، لكن البيانات الحالية تفتح آفاقاً مخبرية واسعة لاعتماد هذا البابونج كمصدر طبيعي غني بالمركبات الحيوية لتطوير عقاقير وعوامل علاجية جديدة ومبتكرة.
وفي سياق متصل، يشير خبراء الصحة والتغذية إلى أن شاي البابونج بصفة عامة يسهم في تعزيز الحالة الصحية العامة عبر تحسين الحركات الدودية للجهاز الهضمي، ومحاربة الاضطرابات النفسية والقلق الحاد الذي ينعكس سلباً على التوازن العصبي للأمعاء والمعدة، فضلاً عن دور مركباته الوظيفية في المساعدة على خفض مستويات السكر في الدم وتحسين حساسية الخلايا للأنسولين.