دراسة تحذر: النوم على وسادتين يهدد مرضى الغلوكوما
كشفت دراسة طبية حديثة نُشرت في "المجلة البريطانية لطب العيون" عن نتائج غير متوقعة تقلب موازين التوصيات السابقة؛ حيث حذرت من أن النوم على وسادتين قد يشكل خطراً حقيقياً على مرضى الغلوكوما (المياه الزرقاء)، بدلاً من مساعدتهم كما كان يُعتقد سابقاً.
ووجدت الدراسة أن رفع الرأس بزاوية تتراوح بين 20 و35 درجة باستخدام وسادتين أدى إلى ارتفاع الضغط داخل العين لدى ثلثي المشاركين من مرضى الغلوكوما، وهو ما يتناقض مع النصيحة التقليدية التي كان يقدمها بعض الأطباء برفع الرأس فوق مستوى القلب لتقليل ضغط السوائل.
لماذا يرتفع ضغط العين فوق الوسادة؟
يفسر فريق البحث هذه الظاهرة بحدوث "تأثير ميكانيكي" غير مقصود؛ فرفع الرأس بوضعية غير مريحة يتسبب في ثني الرقبة، مما يؤدي إلى:
انضغاط الأوردة الوداجية: وهو ما يعيق التصريف الطبيعي للسوائل من العينين.
تأثير أكبر على الشباب: لاحظ الباحثون أن المشاركين دون سن 44 عاماً عانوا من ارتفاع في ضغط العين بشكل أكبر مقارنة بالفئات العمرية الأكبر سناً.
مخاطر تتجاوز العينين:
إلى جانب تأثيرها على ضغط العين، يشير خبراء النوم إلى أن استخدام أكثر من وسادة واحدة يعيق المحاذاة الطبيعية للعمود الفقري والرقبة، مما يزيد من احتمالات الإصابة بآلام الظهر المزمنة وتشنجات الرقبة.
نصائح الخبراء والوضعية المثلى:
رغم نتائج الدراسة، يرى خبراء من جامعة "جونز هوبكنز" أن الأدلة السريرية لا تزال غير حاسمة بشكل نهائي حول "وضعية النوم المثالية" لكل مريض. وينصح الأطباء حالياً بالآتي:
الراحة أولاً: النوم بالوضعية التي يشعر فيها المريض بأكبر قدر من الراحة الجسدية.
توزيع الوسائد: بدلاً من وضع وسادتين تحت الرأس، يفضل وضع وسادة واحدة تحت الرقبة وأخرى تحت الركبتين لدعم تقوس الظهر الطبيعي.
الحالات المتقدمة: يجب على المصابين بغلوكوما متقدمة مراقبة ضغط العين بانتظام، خاصة وأن تأثرهم بوضعيات النوم يكون أكثر حدة من غيرهم.