استبدال الجلوس بالنشاط البدني يقلل أعراض الاكتئاب بنسبة 9%

استبدال الجلوس بالنشاط البدني يقلل أعراض الاكتئاب بنسبة 9%

أظهرت دراسة طبية حديثة أجراها باحثون من جامعة "أولو" الفنلندية، ونشر نتائجها موقع "لينتا.رو"، أن إدخال تعديلات فسيولوجية على السلوكيات الحركية اليومية يسهم مباشرة في تحسين مستويات الصحة النفسية في مرحلة منتصف العمر، ويمنح الجسم حماية ضد الاضطرابات الاكتئابية والقلقية.

وشملت الدراسة السريرية التي نقلتها اليوم السابع، قرابة 4500 شخص من فنلندا يبلغون من العمر 46 عاماً؛ حيث قام الباحثون برصد وقياس معدلات نشاطهم البدني، وعادات الجلوس المستمر، ومدة النوم الحيوية بواسطة أجهزة استشعار بيولوجية دقيقة على مدار أسبوعين، وجرىت مقارنة هذه البيانات بالمؤشرات السريرية للاكتئاب.

وكشفت التقارير التشخيصية للدراسة عن نتائج إيجابية؛ إذ ارتبط استبدال 30 دقيقة فقط من وقت الجلوس اليومي بنشاط بدني معتدل أو مكثف بانخفاض ملموس في أعراض الاكتئاب بنسبة 9%، وتراجع أعراض القلق بنسبة تقارب 5%، في حين أظهرت الأنشطة الحركية الخفيفة كالمشي الهادئ فوائد فسيولوجية مماثلة ولكن بدرجة أقل بكثير. وأكد الباحثون أن التمارين التي ترفع من معدل التدفق الأكسجيني وعملية التنفس، مثل المشي السريع، والجري، والسباحة، وركوب الدراجات، تعد من الركائز الأساسية لدعم الاستقرار العصبي والنفسي.

وأفادت البيانات المختبرية أيضاً بأن النوم الكافي يعد من المحددات الحيوية للصحة النفسية؛ حيث بلغ متوسط النوم الليلي للمشاركين نحو 7.5 ساعة، وسجل العلماء تدهوراً فسيولوجياً طفيفاً في الحالة المزاجية عند نقص مدة النوم بمقدار يتراوح بين 5 إلى 30 دقيقة.

وتدعم هذه الخلاصات السريرية ما أوضحته الدكتورة إليسا ساكال في تقرير طبي نشرته مجلة "كويربو مينتي" (CuerpoMente)، مبينة أن النوم يمثل الآلية الطبيعية الأسهل لخفض مستويات هرمون "الكورتيزول" الذي يفرزه الجسم كاستجابة كيميائية للتوتر والقلق، مما يعيد التوازن الفسيولوجي للجهاز العصبي المركزي، ويطور من كفاءة الذاكرة، ويحد من نشوء الالتهابات المزمنة في الأنسجة العضوية.