السباحة تتفوق على الجري في الحفاظ على مرونة الشرايين
يُعرف كل من الجري والسباحة بفوائدهما الكبيرة لصحة القلب والأوعية الدموية، لكن دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة ساوث أستراليا ونشرها موقع "SciTechDaily" كشفت أن السباحة قد تمتلك ميزة إضافية تجعلها أكثر فائدة للقلب في بعض الحالات، خاصة مع التقدم في العمر.
وأظهرت الدراسة أن ممارسة السباحة بانتظام تساعد على الحفاظ على مرونة الأوعية الدموية وتقليل التأثيرات السلبية المرتبطة بتقدم العمر بصورة أكبر من بعض أشكال التمارين الأخرى، حيث يتمتع الأشخاص الذين يمارسون السباحة بانتظام بوظائف أفضل للأوعية الدموية مقارنة بالأشخاص الأقل نشاطاً، وهو ما يُعد عاملاً مهماً للوقاية من ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكتات الدماغية.
وتعود تميز رياضة السباحة إلى أنها تجمع بين النشاط الهوائي وتحريك معظم عضلات الجسم في الوقت نفسه، مع تقليل الضغط الواقع على المفاصل والعظام مقارنة بالجري، كما أن وجود الجسم في الماء يساعد على تحسين تدفق الدم وتقليل العبء على القلب أثناء ممارسة النشاط البدني.
وتتميز السباحة بأنها رياضة منخفضة التأثير على المفاصل، ما يجعلها خياراً ممتازاً ومناسباً لكبار السن، أو الأشخاص الذين يعانون من آلام الركبتين، أو يعانون من زيادة الوزن، وهي فئات قد تجد صعوبة ملموسة في ممارسة الجري لمسافات طويلة.
ورغم هذه المزايا، يشير الباحثون إلى أن الجري يظل من أفضل التمارين لصحة القلب وحرق السعرات الحرارية وتحسين اللياقة البدنية، لكن السباحة تكون خياراً أكثر ملاءمة لبعض الأشخاص، خاصة من يعانون من مشكلات بالمفاصل أو يحتاجون إلى تمرين يجهد الجسم بدرجة أقل. ويؤكد الخبراء في هذا السياق أن أفضل رياضة هي تلك التي يستطيع الشخص ممارستها بانتظام والاستمرار عليها على المدى الطويل.
وإلى جانب دعم صحة القلب وتأثيرها الإيجابي على مرونة الشرايين وتحسين الدورة الدموية، فإن السباحة تساعد على تحقيق فوائد صحية متعددة تشمل تحسين كفاءة الرئتين، وتقوية العضلات، وتعزيز التوازن والمرونة، بالإضافة إلى دورها في تقليل التوتر وتحسين الحالة النفسية والمساعدة في التحكم بالوزن.