تقنيات جديدة لتفتيت حصى الكلى تُحدث ثورة في العلاج
يشهد القطاع الطبي في عام 2026 تحولاً جذرياً في طرق التعامل مع حصى الكلى، حيث تراجعت الحاجة للعمليات الجراحية التقليدية لصالح تقنيات التفتيت الدقيق التي تحول الحصوات الصلبة إلى رمل ناعم يسهل خروجه من الجسم. ويؤكد الدكتور فلاديمير ستيبانوف، أخصائي المسالك البولية، أن اختيار التقنية يعتمد كلياً على حجم الحصوة وصلابتها وموقعها؛ فبينما يتم التعامل مع الحصوات الصغيرة عبر البروتوكولات الدوائية، تتطلب الحالات المعقدة تدخلات تقنية متطورة مثل "التنظير المرن" بالليزر، الذي أثبت فاعلية فائقة في تفتيت الحجارة الكبيرة والصلبة بغض النظر عن موقعها في الكلى أو المثانة، مع ضمان عدم هجرتها إلى أجزاء أخرى من الجهاز البولي.
وتبرز تقنية "الموجات فوق الصوتية" كخيار مثالي للحصوات غير الصلبة ذات الكثافة المنخفضة (أقل من 800 بمقياس هاونزفيلد)، حيث تعمل الاهتزازات عالية التردد على سحق الحصوة وتحويلها إلى غبار يخرج بشكل طبيعي مع البول. وبالتوازي مع ذلك، تُستخدم طريقة "الهواء المضغوط" لتفتيت وسحق الحصوات وإزالتها بعناية عبر مسبار حلقي بالمنظار، إلا أن هذه الطريقة تظل محدودة الفعالية أمام الحصوات شديدة الصلابة التي قد تسبب مضاعفات إذا لم يتم التعامل معها بالليزر أو التقنيات الأكثر حداثة التي توفر دقة أعلى وأماناً أكبر للمريض.
ويربط الخبراء الارتفاع الملحوظ في إصابات حصى الكلى، خاصة بين الرجال، بالأنماط الغذائية التي تعتمد بشكل مفرط على اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان، مما يستوجب مراجعة العادات الاستهلاكية كخطوة وقائية أولى. وتكمن الميزة الكبرى في التقنيات الحديثة في قدرتها على إزالة الحصوات من أي موقع دون الحاجة لعمل شقوق جراحية أو ثقوب مؤلمة، مما يقلل من فترة الاستشفاء ويضمن عودة المريض لحياته الطبيعية في وقت قياسي، شريطة أن يتم التشخيص بدقة وتحديد الطريقة الأنسب بناءً على كثافة الحصوة ومكان استقرارها داخل الجهاز البولي.