وفاة طفل كندي بداء الكلب بعد تلامسه مع خفاش
توفي طفل كندي يبلغ من العمر 11 عاماً متأثراً بإصابته بداء الكلب (السعار) بعد تعرضه لحادثة تلامس مع خفاش، وذلك وفقاً لتقرير نُشر في مجلة الجمعية الطبية الكندية، كشف تفاصيل مأساوية لحالة نادرة في البلاد.
بدأت القصة أثناء زيارة الطفل لمنزل ريفي في شمال أونتاريو، حيث استيقظ الصبي ليجد خفاشاً على فمه. ونظراً لعدم وجود علامات عض ظاهرة وعدم ظهور سلوك غريب على الخفاش، لم يسعَ الوالدان للحصول على رعاية طبية فورية. ولكن بعد 19 يوماً، بدأت أعراض مقلقة بالظهور، مثل الوخز والخدر في جانب الوجه، تلاها تورم وفقدان للشهية، ثم تدهورت حالته سريعاً لتشمل صعوبة في البلع، وتشوشاً ذهنياً، وهلوسة، قبل أن يتم تأكيد إصابته بداء الكلب بعد فحوصات مخبرية دقيقة.
ما هو داء الكلب؟ يُعد داء الكلب فيروساً يهاجم الجهاز العصبي المركزي، وهو قاتل في أغلب الأحيان بمجرد ظهور الأعراض. ينتقل الفيروس عبر عض أو خدش الحيوانات المصابة، أو عند تلامس سوائل جسم الحيوان مع الأغشية المخاطية أو الجروح المفتوحة.
مخاطر التعامل مع الخفافيش يؤكد الأطباء أن أي اتصال مباشر بين الإنسان والخفاش يُعتبر "عالي الخطورة"، حيث قد لا تظهر على الخفافيش علامات داء الكلب التقليدية. ورغم أن الكلاب مسؤولة عن 99% من حالات داء الكلب البشري عالمياً، إلا أن الخفافيش تُعد المصدر الرئيسي للعدوى في الأمريكتين.
التوصيات الوقائية يشدد الخبراء على ضرورة اتباع تدابير وقائية صارمة لتجنب هذا التهديد الخطير:
التعامل الفوري مع الإصابات: في حال التعرض لعض أو خدش من أي حيوان، يجب غسل الجرح جيداً بالماء والصابون لمدة 15 دقيقة، وتطهيره بالكحول، وطلب الرعاية الطبية فوراً.
أهمية العلاج الوقائي: يُعد العلاج الوقائي بعد التعرض (PEP) فعالاً جداً في منع الإصابة بالمرض إذا تم الحصول عليه قبل ظهور الأعراض، حيث يتضمن لقاحات وجلوبولين مناعي.
الوقاية المجتمعية: يُنصح بتطعيم الحيوانات الأليفة دورياً، وتجنب الاقتراب من الحيوانات البرية أو لمسها، وإغلاق نقاط دخول الحيوانات إلى المنازل.
يُذكر أنه لا يوجد علاج فعال ومعتمد لداء الكلب بمجرد ظهور أعراضه السريرية، وعادة ما تحدث الوفاة في غضون أيام قليلة من تدهور الحالة. وتعد هذه الحادثة هي الأولى من نوعها لداء كلب مكتسب محلياً في أونتاريو منذ عام 1967، مما يجدد التحذيرات الدولية بشأن خطورة هذا المرض الذي يودي بحياة عشرات الآلاف سنوياً حول العالم.