كيف تحمي عظامك من الهشاشة بعد سن الخمسين؟
لا تفقد العظام قوتها بين ليلة وضحاها، بل هي عملية تدريجية تتأثر بعمق بما نضعه في أطباقنا اليومية ومدى نشاطنا البدني.
وبحسب تقرير نشره موقع "Health"، فإن تراجع الكثافة العظمية بعد سن الخمسين ليس قدراً محتوماً، بل يمكن مواجهته بذكاء عبر نظام غذائي يركز على الرباعي الذهبي: الكالسيوم، وفيتامين د، والبروتين، والمغنيسيوم. هذه العناصر لا تعمل بشكل منفرد، بل تشكل سيمفونية متكاملة لبناء الأنسجة والحفاظ على صلابة المفاصل وحمايتها من خطر الهشاشة.
تتصدر منتجات الألبان (الحليب، الزبادي، الأجبان) قائمة الداعمين بفضل الكالسيوم سهل الامتصاص، لكن العلم يفتح الباب أيضاً لبدائل غنية لمن يفضلون المصادر النباتية، مثل الخضراوات الورقية الداكنة (الكرنب والسبانخ) وبدائل الحليب المعززة. ولا تقتصر القوة على الكالسيوم وحده؛ فبدون فيتامين د المتوفر بكثرة في الأسماك الدهنية كالسلمون والسردين، يظل الكالسيوم "عالقاً" خارج العظام دون استفادة حقيقية. كما يبرز السردين تحديداً كبطل خارق في هذه القائمة، كونه يجمع بين الفيتامين والكالسيوم المركز في عظامه اللينة.
تكتمل منظومة الحماية بإضافة المكسرات والبذور، مثل اللوز، التي تمد الجسم بالمغنيسيوم والبوتاسيوم، وهما عنصران حيويان لتكوين بنية العظام. ومع ذلك، يشدد الخبراء على أن الغذاء وحده لا يكفي؛ فالعظام تحتاج إلى "تنبيه" مستمر عبر تمارين المقاومة والمشي لتحفيزها على الاحتفاظ بكثافتها. إن الجمع بين طبق غني بالعناصر الأساسية ونمط حياة حركي هو "بوليصة التأمين" الحقيقية لضمان قوام ممشوق وحركة حرة بعيدة عن احتمالات الكسور مع التقدم في العمر.