ممارسة العلاقة الحميمة تربط بين السعادة والاستقرار النفسي

   ممارسة العلاقة الحميمة تربط بين السعادة والاستقرار النفسي

كشفت دراسة تحليلية حديثة، أشرف عليها البروفيسور موتونغ تشين من جامعة "شاندونغ"، عن ارتباط وثيق بين وتيرة العلاقة الحميمية واستقرار الحالة المزاجية، واصفة ممارسة الجنس مرة أو مرتين أسبوعياً بأنها "الجرعة الذهبية" التي تضمن انخفاضاً ملحوظاً في معدلات الاكتئاب.

واستندت الدراسة، التي نقل نتائجها موقع VOI.id وصحيفة gazeta.ru، إلى بيانات أكثر من 15 ألف شخص، حيث أظهر المشاركون الذين حافظوا على هذا المعدل المنتظم أفضل مؤشرات للصحة النفسية والشعور بالرضا عن الذات.

وأوضح البروفيسور تشين أن النشاط الجنسي المنتظم يساهم بشكل تراكمي في تحسين جودة الحياة، مما يخلق درعاً نفسياً ضد ضغوطات الحياة اليومية. والمثير للاهتمام في هذه النتائج هو أن الفائدة النفسية القصوى ارتبطت بـ "الاعتدال والانتظام"؛ إذ تراجعت هذه المؤشرات الإيجابية لدى الأشخاص الذين يمارسون الجنس بوتيرة أقل أو بشكل غير منتظم، مما يشير إلى أن الاستمرارية في العلاقة هي المفتاح الحقيقي للاستقرار النفسي.

ورغم أن الآليات البيولوجية الدقيقة التي تربط بين الممارسة والصحة النفسية لا تزال قيد البحث، إلا أن الخبراء يرجحون أن تدفق الهرمونات المرتبطة بالسعادة والارتباط العاطفي يلعب دوراً محورياً في هذا التحسن.

ومع ذلك، يشدد الباحثون على أن هذه النتائج تعكس "ارتباطاً إحصائياً" قوياً، مما يفتح الباب أمام دراسات مستقبلية لتحديد ما إذا كان الجنس هو الذي يحسن الصحة النفسية، أم أن التمتع بصحة نفسية جيدة هو الذي يدفع الأفراد نحو علاقات أكثر انتظاماً.

وتمثل هذه الدراسة دعوة لتغيير النظرة المجتمعية تجاه العلاقات الحميمة، واعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الرعاية الصحية الشاملة وليس مجرد نشاط ترفيهي. ففهم هذه الديناميكيات يساعد الأطباء والمعالجين على توجيه الأزواج نحو نمط حياة يوازن بين الإشباع الجسدي والرفاهية النفسية، مما يعزز في النهاية من قوة الروابط الأسرية واستقرار المجتمعات.