مفهوم جديد يعيد تعريف الشيخوخة: العمر أكثر مرونة
تتعرض فكرة أن الشيخوخة عملية ثابتة ومحددة سلفاً للتحدي، وذلك وفقاً لما يطرحه كتاب جديد بعنوان "ميزتك في الشيخوخة" لمؤلفيه ستيوارت كابلان وماركوس رايلي، الذي يشير إلى أن التقدم في السن يتسم بمرونة أكبر مما يوحي به العمر الزمني وحده.
ويطرح المؤلفان مفهوماً يُعرف بـ "مرحلة التذبذب" أو "مرحلة الوميض"، حيث يؤكدان أن العمر الوظيفي للإنسان ليس ثابتاً، بل يتغير مستوى الحيوية والشباب بناءً على نمط الحياة والعقلية.
وتتضمن هذه الظاهرة فترات يشعر فيها الإنسان بأنه أصغر سناً، تتخللها فترات أخرى يشعر فيها بعمره الفعلي.
وأوضح رايلي، عبر ما نشره موقع فوكس نيوز، أن الشيخوخة الصحية تعتمد على العودة إلى حالة الشباب، مشيراً إلى أن النكسات الصحية أو التوترات قد تجعل الإنسان يشعر بأنه أكبر سناً، إلا أن هذه التحولات تظل مؤقتة وليست دائمة.
محفزات الوميض وسبل استعادة الشباب
يرى المؤلفان أن التحكم في هذه التحولات يتطلب تحديد ما يسميانه "محفزات الوميض"، وهي التحولات الإيجابية التي تساعد على إعادة ضبط إيقاع الحياة. وتشمل هذه المحفزات:
الأنشطة البدنية: الانتظام في ممارسة الرياضة لتعزيز الحيوية.
التواصل الاجتماعي: تجديد العلاقات وبناء روابط اجتماعية نشطة.
النهج النفسي: التوقف عن النظر إلى التقدم في السن باعتباره انحداراً، والتركيز بدلاً من ذلك على "الشيخوخة بوتيرة مناسبة".
ويؤكد المؤلفان أن التركيز على ما هو مهم للشخص على المستوى الشخصي، مثل ممارسة الهوايات أو متابعة مسار مهني متجدد، يتيح للأفراد الانتقال عمداً إلى مرحلة عمرية أصغر والتعامل مع التقدم في السن كفرصة وليس كمشكلة.
تشير البيانات الطبية الحديثة إلى أن تبني عقلية إيجابية وممارسة التدخلات الوقائية يسهمان في خفض معدلات التدهور المرتبط بالعمر. إن تعزيز هذه الممارسات يدعم استراتيجيات تحسين جودة الحياة لكبار السن، ويقلل من الأعباء المترتبة على المنظومات الصحية.