تحذير طبي: مخاطر كبرى لدمج الأيبوبروفين مع أدوية شائعة

تحذير طبي: مخاطر كبرى لدمج الأيبوبروفين مع أدوية شائعة

أصدر خبراء الصحة تحذيرات مشددة من عواقب تناول مسكن الألم الشائع "أيبوبروفين" بالتزامن مع بعض الأدوية الأخرى، لما قد يسفر عنه هذا الدمج من تفاعلات دوائية خطيرة تؤدي إلى مضاعفات صحية حادة، لا سيما عند الاستخدام العشوائي وغير الخاضع للإشراف الطبي.

ونصحت هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، في تقرير نشرته صحيفة "ميرور" البريطانية، بعدم الجمع بين "أيبوبروفين" ــ الذي ينتمي إلى فئة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) ويُباع تحت أسماء تجارية متعددة مثل "نيوروفين" و"كالبروفين" ــ وأي مسكنات أخرى من الفئة نفسها كالأسبرين والنابروكسين؛ حيث يتسبب هذا التداخل في رفع مخاطر الإصابة بنزيف وتلف المعدة بشكل حاد، فضلاً عن حدوث اضطرابات مفاجئة في وظائف الكلى.

ونبهت الهيئة الطبية إلى خطورة عدم انتباه المرضى لمكونات بعض العقاقير؛ إذ تحتوي العديد من أدوية السعال ونزلات البرد المتوفرة دون وصفة طبية على مركبات مسكنة خفية، مما يفرز تراكماً دوائياً غير مقصود في الجسم. وأوضحت المؤشرات الطبية أن الآثار الجانبية الشائعة للاستخدام الخاطئ تشمل عسر الهضم، والغثيان، والدوخة، والطفح الجلدي، بينما تمتد المضاعفات الأكثر خطورة لتصل إلى قرحة المعدة والنزيف الداخلي (الذي يستدل عليه بآلام البطن الحادة أو القيء الدموي)، والتفاعلات التحسسية وصعوبة التنفس، وتورم الأطراف الناتج عن تأثر الكلى.

وشددت (NHS) على أهمية القراءة الدقيقة للملصقات الدوائية قبل تناول أي علاج، وضرورة إبلاغ الطبيب أو الصيدلاني بمجرد استخدام "أيبوبروفين" بالتزامن مع علاجات الأمراض المزمنة. وتشمل قائمة الأدوية الأكثر تداخلاً وحاجة للمراجعة: مميعات وأدوية سيولة الدم (مثل الوارفارين)، وعلاجات ارتفاع ضغط الدم، والأدوية الستيرويدية، ومضادات الاكتئاب، وأدوية السكري، بالإضافة إلى بعض فئات المضادات الحيوية، مؤكدة أن خطر هذه المضاعفات يتضاعف طردياً مع زيادة الجرعات أو استخدام المسكنات لفترات زمنية طويلة.