لقاح روسي قديم يكشف عن أمل جديد ضد إيبولا النادرة
أعلن ألكسندر غينزبورغ، المدير العلمي لمركز "غاماليا" الوطني الروسي لبحوث علم الأوبئة والأحياء الدقيقة، أن اللقاح المضاد لفيروس إيبولا الذي ابتكره المركز سابقاً يملك قدرة محتملة على توفير الحماية البيولوجية ضد سلالة "بونديبوغيو" النادرة والشرسة التي تجتاح أجزاء واسعة من القارة الإفريقية حالياً.
ونقلت وكالة "تاس" الروسية للأنباء عن غينزبورغ قوله إن درجة التشابه الجيني بين هذه السلالة النادرة وسلالة اللقاح تبلغ قرابة 60 إلى 70 بالمئة، مما يجعله خياراً حاسماً وضرورياً لحماية الكوادر الطبية العاملة في بؤر العدوى كخط دفاع إضافي بجانب معدات الوقاية الشخصية، خاصة في ظل انعدام أي بدائل ومصليات مرخصة للنسخة المتحورة.
وتنجلي المفارقة الفلسفية والمجتمعية هنا في أن مراكز الأبحاث العالمية الكبرى تجد نفسها أحياناً في سباق علمي معقد ومربك ضد كائنات مجهرية متحورة تتفوق في سرعتها على البيروقراطية الطبية، ليتحول لقاح قديم أُنتج لنسخة سابقة إلى طوق النجاة الوحيد المتاح لإنقاذ أرواح الأطباء والفلاحين في أدغال الكونغو، في مشهد يثبت أن المعرفة العلمية المتراكمة تظل السلاح الأبدي للإنسان في مواجهة الموت البيولوجي، حتى وإن غابت العينات المخبرية المباشرة لتطوير الأمصال المخصصة.
وتأتي هذه التصريحات العلمية بالتزامن مع إعلان منظمة الصحة العالمية حالة الطوارئ الصحية القصوى في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا المجاورة، بعدما ثبت نشاط سلالة "بونديبوغيو" بدلاً من سلالة "زائير" الشائعة، وهو ما فاقم الأزمة الدولية نظراً لخلو الترسانة الطبية العالمية من أي أدوية نوعية معتمدة لمجابهة هذا التحور القاتل.