جهاز جديد يراقب القلوب المصغرة مستوحى من الأسماك

جهاز جديد يراقب القلوب المصغرة مستوحى من الأسماك

ابتكر فريق من الباحثين جهازاً جديداً مستوحى من "الخط الجانبي" الذي تستخدمه الأسماك لاستشعار حركة المياه، وذلك لمراقبة قلوب بشرية مصغرة تنبض داخل المختبر دون الحاجة إلى لمسها أو إتلافها، مما يفتح آفاقاً واسعة لتطوير أدوية أكثر أماناً وفاعلية لأمراض القلب.

وتعتمد هذه التقنية على كتل صغيرة جداً من خلايا القلب البشري لا يتجاوز حجمها بضعة ملليمترات، حيث يعمل الجهاز على التقاط التغيرات الدقيقة في السائل المحيط بهذه القلوب عند نبضها، وتحويلها إلى بيانات رقمية تتيح للعلماء تقييم قوة وسرعة وانتظام النبض بدقة عالية، وبإمكان الجهاز مراقبة مئات العينات في آن واحد، وهو ما يختصر سنوات من الأبحاث مقارنة بالطرق التقليدية.

وتبرز أهمية هذا الابتكار في قدرته على اختبار تأثير الأدوية الجديدة بفاعلية أكبر، وتقليل الاعتماد على التجارب الحيوانية، إضافة إلى دورها المرتقب في "الطب الشخصي"، حيث يمكن مستقبلاً إنتاج قلوب مصغرة باستخدام خلايا المريض نفسه لتجربة الأدوية وتحديد العلاج الأمثل قبل صرفه، مما يقلل الآثار الجانبية ويزيد من دقة التدخلات الطبية.

ويشير العلماء إلى أن هذه التقنية، وإن كانت لا تزال في مراحلها البحثية، تمثل خطوة نوعية نحو تسريع وتيرة ابتكار علاجات قلبية دقيقة، وهو ما يتقاطع مع سعي القطاع الصحي في المملكة العربية السعودية لتبني التقنيات الحيوية المتقدمة لتعزيز رعاية مرضى القلب، وتقليل الأعباء العلاجية طويلة الأمد، وتحسين جودة الحياة للمصابين بأمراض القلب المزمنة.