فتاة بريطانية مضطرة لحمل الملح يومياً بسبب حالة صحية نادرة

فتاة بريطانية مضطرة لحمل الملح يومياً بسبب حالة صحية نادرة

تضطر الشابة البريطانية كاتي فيليبس، البالغة من العمر 26 عاماً، إلى حمل عبوات الملح معها باستمرار كجزء من روتين حياتها اليومي للسيطرة على أعراض اضطراب صحي نادر يؤثر على قلبها ودورتها الدموية. وبدأت معاناة كاتي في سن الـ21 حين تعرضت لحالة إغماء مفاجئ أثناء ممارستها رياضة الجري، حيث ظن الأطباء في البداية أنها تعاني من نوبة قلبية، ليتبين لاحقاً إصابتها بمتلازمة «تسارع معدل ضربات القلب الموضعي الانتصابي» والإغماء الوعائي المبهمي.

وتتسبب هذه الحالة في تذبذب حاد في ضربات قلبها، التي قد تقفز من 60 إلى 200 نبضة في الدقيقة، مصحوبة بارتفاع مفاجئ في ضغط الدم، وهي أزمة صحية تضاعفت تعقيداتها بعد إصابتها بتسمم دموي إثر تركيب جهاز لمراقبة القلب.

وعن أهمية الملح في حالتها، توضح كاتي أن تناول الملح بانتظام، إلى جانب الحفاظ على ترطيب الجسم وتوازن النظام الغذائي، يعد أداة أساسية للسيطرة على الأعراض؛ حيث تعتبر الشعور بالارتعاش إشارة واضحة من جسدها تدل على بذله جهداً مضاعفاً لتنظيم ضربات القلب، مما يستدعي تدخلها الفوري بتناول الملح.

ورغم التحديات الصحية القاسية، نجحت كاتي في العودة إلى ممارسة نشاطها البدني، بل وشاركت في «نصف ماراثون لندن» لهذا العام، آملة أن تكون قصتها دافعاً للآخرين لعدم تجاهل الأعراض الجسدية المقلقة والانتباه لإشارات أجسادهم.

تعكس قصة كاتي فيليبس ضرورة رفع الوعي بالمتلازمات العصبية والقلبية النادرة التي قد يغفل عنها التشخيص الأولي، وتبرز كيف يمكن للمريض، من خلال الإدارة الذاتية الواعية والالتزام بالبروتوكولات الغذائية المحددة، أن يتجاوز قيود المرض للعودة إلى ممارسة حياته بشكل شبه طبيعي، وهو ما يؤكد أهمية "الصحة الواحدة" في دمج النمط الغذائي كجزء لا يتجزأ من الخطة العلاجية للأمراض المزمنة.